شهدت الساعات الاخيرة تصعيدا ميدانيا لافتا في ظل استمرار الضربات العسكرية الاميركية التي استهدفت مواقع تابعة لايران لليلة الثانية عشرة على التوالي، حيث اكدت القيادة المركزية الاميركية ان هذه العمليات تهدف بشكل اساسي الى تحجيم القدرات التي تهدد حركة الملاحة الدولية والسفن التجارية في الممرات المائية الحيوية. واوضحت مصادر ميدانية ان دوي الانفجارات تردد صداه في محيط مدينة بوشهر الايرانية وسط حالة من الترقب والحذر التي تخيم على المنطقة في ظل التوتر القائم بشان مضيق هرمز. وبينت تقارير ان هذه التحركات تأتي في اطار استراتيجية واشنطن لفرض واقع امني جديد يمنع اي تهديدات مستقبلية للمصالح الحيوية في المياه الاقليمية.
تحذيرات طهران وردود الفعل الاقليمية
واكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في تصريحات حازمة ان بلاده لن تقف مكتوفة الايدي امام اي استهداف يطال البنية التحتية، مشددا على ان اي اعتداء سيواجه برد حاسم وقوي معتبرا الاطراف المشاركة في هذه الهجمات اهدافا مشروعة للرد الايراني. واضاف ان طهران مستمرة في نهجها الدفاعي عبر اطلاق طائرات مسيرة وصواريخ باتجاه مواقع وصفتها بانها مرتبطة بالوجود الاميركي في المنطقة. وكشفت التطورات عن اتساع رقعة المواجهة لتشمل دول الجوار التي اعلنت بدورها اتخاذ تدابير دفاعية صارمة.
تأهب دفاعي في الخليج
واعلن الجيش البحريني عن نجاح قواته في التصدي لهجمات ايرانية خلال الساعات الماضية، بينما اكدت وزارة الدفاع الكويتية قيام دفاعاتها الجوية باعتراض طائرات مسيرة معادية انطلقت من الاراضي الايرانية. واوضح بيان الجيش الكويتي ان التعامل مع هذه التهديدات يأتي ضمن اجراءات حماية السيادة الوطنية والامن القومي ضد اي اختراقات جوية. واظهرت هذه الاحداث المتلاحقة ان التوتر بين واشنطن وطهران قد دخل مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة وغير المباشرة التي تضع المنطقة امام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات.
