شهدت باحات المسجد الاقصى المبارك صباح اليوم اقتحامات جديدة نفذها مستوطنون وسط حماية مكثفة من قوات الاحتلال وذلك بالتزامن مع ما يسمى بذكرى خراب الهيكل المزعومة. وتجول المقتحمون في ارجاء المسجد بشكل استفزازي وقاموا باداء طقوس تلمودية في تحد واضح لمشاعر المسلمين في ظل تشديدات امنية فرضتها سلطات الاحتلال على المداخل لتقييد وصول المصلين.
واضافت تقارير ميدانية ان جماعات الهيكل المتطرفة كثفت من دعواتها لحشد اكبر عدد ممكن من المشاركين في هذه الاقتحامات طوال اليوم. وبينت المعطيات ان هذه التحركات لم تعد مجرد نشاطات فردية بل اضحت سياسة ممنهجة تتبناها جهات رسمية تسعى لفرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف.
واكدت جهات مقدسية ان الهدف من هذه التصعيدات هو محاولة تقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الاقصى وتمهيد الطريق لمشاريع التقسيم الزماني والمكاني التي تحذر منها المؤسسات الدينية والوطنية بشكل مستمر.
مخططات التهويد ومحاولات تغيير هوية الاقصى
وشددت المؤسسات المعنية بشؤون القدس على ان الايام الاخيرة شهدت عمليات تعبئة واسعة تقودها منظمات متطرفة بهدف تسجيل ارقام قياسية جديدة في اعداد المقتحمين. واوضحت ان هذه المجموعات تسعى لتجاوز الارقام المسجلة سابقا في محاولة للوصول الى اعداد غير مسبوقة تخدم اجنداتها التهويدية التي تعمل على تحقيقها بشكل تدريجي منذ سنوات.
وكشفت التحذيرات الصادرة عن محافظة القدس ان جميع هذه الممارسات تعد باطلة ولاغية ومرفوضة جملة وتفصيلا. وبينت ان المسجد الاقصى بمساحته الكاملة البالغة مئة واربعة واربعين دونما هو ملك خالص للمسلمين ولا يحق لاي جهة كانت المساس بهويته او طابعه الاسلامي التاريخي.
واكدت التقارير ان التصعيد الميداني يعكس اصرارا من قبل الجماعات المتطرفة على استغلال المناسبات المزعومة لتنفيذ مخططاتها التهويدية. وشددت على ان الثبات الفلسطيني في وجه هذه الاقتحامات يظل الحائط الاخير في الدفاع عن حرمة المسجد الاقصى وحمايته من التغول الاستيطاني المستمر.
