شهدت باحات المسجد الاقصى المبارك صباح اليوم تدفقات كبيرة لمجموعات من المستوطنين الذين نفذوا اقتحامات استفزازية تحت غطاء امني مكثف من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي. وتأتي هذه الخطوة في اطار احياء ما يسمى ذكرى خراب الهيكل حيث تحولت ساحات الحرم القدسي الى مسرح لممارسات تلمودية علنية في ظل قيود مشددة فرضت على دخول المصلين الفلسطينيين الى المسجد.
واكدت مصادر ميدانية ان اعداد المقتحمين تجاوزت المئات منذ ساعات الصباح الاولى مع رصد سماح شرطة الاحتلال بزيادة كثافة المجموعات الواحدة اثناء الجولات الميدانية. وبينت التقارير ان هذه الاقتحامات ترافقت مع اعتداءات على المصلين الذين حاولوا الوصول لاداء صلواتهم ومنعهم من دخول باحات المسجد وسط حالة من التوتر الشديد في محيط البلدة القديمة.
واوضحت جهات معنية ان قوات الاحتلال نشرت عناصرها بشكل مكثف في مختلف ارجاء المسجد الاقصى لتامين تحركات المستوطنين الذين ادوا طقوسا تلمودية شملت ارتداء لفائف التفلين والسجود الملحمي في المنطقة الشرقية. واشارت المعطيات الى ان جماعات الهيكل المتطرفة تواصل حشد انصارها بهدف الوصول الى ارقام قياسية من المقتحمين خلال الساعات المقبلة.
تصعيد ميداني وتغيير في الوضع القائم
وشددت الهيئات المقدسية على ان كافة هذه المخططات التي تقودها منظمات متطرفة تهدف الى فرض واقع جديد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الاقصى. واضافت ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا لحرمة المكان وخطوة خطيرة تاتي في سياق محاولات تهويد المدينة المقدسة بالكامل.
وبينت تلك الجهات ان المسجد الاقصى بمساحته الكاملة البالغة مئة واربعة واربعين دونما هو ملك خالص للمسلمين ولا حق لاي طرف اخر فيه. واكدت ان كل الاجراءات التي تتخذها سلطات الاحتلال باطلة ولاغية ولا يمكنها ان تمنح شرعية لاي اقتحام مهما بلغت حدته او تكراره.
وختمت المصادر بان الصمود الفلسطيني في وجه هذه الاقتحامات يظل الحائط الاخير للدفاع عن هوية المسجد الاقصى الاسلامية. واشارت الى ان الدعوات لا تزال مستمرة لحشد المصلين والرباط داخل باحات المسجد لحمايته من التغول الاستيطاني المستمر في هذه الذكرى.
