كشفت تقارير عسكرية حديثة ان الولايات المتحدة بدأت في تعزيز تواجدها القتالي في منطقة الشرق الاوسط بشكل ملحوظ، حيث دفعت بطائرات تزويد بالوقود اضافية وقاذفات استراتيجية من طراز بي واحد الى مواقع استراتيجية، مما يشير الى رغبة واشنطن في توسيع نطاق عملياتها العسكرية ضد ايران، رغم ان الضربات الحالية لا تزال توصف بانها محدودة في نطاقها وتأثيرها.
واوضحت مصادر مطلعة ان التحرك الامريكي يتضمن ارسال قوات برية واسلحة متطورة وطواقم طبية متخصصة الى المنطقة، وذلك في اطار مساعي البيت الابيض لمنح الرئيس دونالد ترمب مرونة اكبر في اتخاذ قرارات عسكرية حاسمة، خاصة في ظل دراسته لتصعيد محتمل للحرب عقب مقتل جنود امريكيين في هجوم استهدف قاعدة عسكرية في الاردن.
وبينت التحركات الميدانية ان الجيش الامريكي قام بنقل قوات خاصة من قواعد داخل الولايات المتحدة الى الشرق الاوسط، بالتزامن مع وضع قاذفات بعيدة المدى في بريطانيا والولايات المتحدة في حالة تأهب قصوى، استعدادا لاحتمالية تنفيذ عمليات عسكرية اوسع قد تستهدف مواقع حساسة داخل العمق الايراني.
خيارات عسكرية جديدة للادارة الامريكية
واضافت التقارير ان الجيش الامريكي دفع بمقاتلات اف ستة عشر من المانيا واف خمسة وثلاثين من بريطانيا لتعزيز القدرات الجوية في المنطقة، مع ترجيح ان تكون اسرائيل احدى المحطات الرئيسية لاستضافة هذه القوات، بينما وصل اكثر من مئة وخمسين فردا من الخدمات الطبية الى المانيا لضمان الجاهزية التامة للتعامل مع اي تطورات ميدانية قد تسفر عن اصابات في صفوف القوات الامريكية.
واكد مسؤولون امريكيون ان القيادة المركزية تلتزم الصمت بخصوص تفاصيل هذه التعزيزات لدواع امنية، في حين شدد البيت الابيض على ان الرئيس ترمب يمتلك كافة الخيارات المتاحة للرد على التهديدات، مؤكدا ان الحشد العسكري الحالي يهدف الى توفير اكبر قدر من المرونة للقيادة السياسية والعسكرية في التعامل مع اي سيناريو قادم.
واشار خبراء عسكريون الى ان هذا الحشد لا يعني بالضرورة حتمية وقوع حرب شاملة، موضحين ان الهدف الجوهري هو ايصال رسائل ردع قوية وتوسيع قائمة الخيارات امام واشنطن، بما في ذلك القدرة على ضرب اهداف محصنة او منشآت نووية قد تكون مدفونة تحت الارض باستخدام قاذفات بي واحد القادرة على حمل كميات ضخمة من الذخائر.
تطورات الميدان والقدرات الاستراتيجية
وذكرت مصادر ان الجيش الامريكي استخدم بالفعل قاذفات بعيدة المدى لضرب اهداف تابعة للحرس الثوري الايراني، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرا على تصعيد الحملة العسكرية واستخدام وسائل اكثر فتكا، حيث تمتلك هذه القاذفات قدرة عالية على التحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت والوصول الى اهداف عميقة ومحصنة بدقة عالية.
وبينت البيانات العسكرية ان القوة الامريكية المتواجدة في المنطقة لا تزال تحتفظ بمستويات قوية، حيث ينتشر نحو خمسين الف عسكري امريكي في الشرق الاوسط، الى جانب وجود سبع عشرة سفينة حربية ومجموعتين قتاليتين لحاملتي طائرات، مما يمنح القيادة الامريكية تفوقا بحريا وجويا كبيرا في حال قررت الانتقال الى مرحلة جديدة من العمليات العسكرية.
واضافت التقارير ان الرئيس ترمب لا يزال في مرحلة تقييم الموقف، حيث يدرس خيارات الرد المناسبة على مقتل الجنود الامريكيين، وسط توقعات بان يتم اتخاذ قرارات حاسمة خلال الايام المقبلة قد تؤدي الى تغيير قواعد الاشتباك وتوسيع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة بشكل غير مسبوق.
