كشفت الرياض عن رد حاسم ومفصل ينسف مزاعم الحوثيين بشان حصار الشعب اليمني، حيث اوضحت الخارجية السعودية بالارقام والوقائع ان الموانئ والمطارات تحت سيطرة الميليشيا تعمل بشكل مستمر، مؤكدة ان الاتهامات الاخيرة ليست سوى محاولة للتغطية على ممارساتهم العدائية التي تستهدف امن الملاحة البحرية في باب المندب، واظهر البيان الرسمي ان المملكة تضع دعم الاقتصاد اليمني وتوفير الاحتياجات الاساسية للمواطنين في مقدمة اولوياتها، مشددة على ان الحوثيين هم من يعطلون حركة التجارة ويمنعون تصدير النفط الخام الذي يمثل شريان الحياة للاقتصاد اليمني.
واضاف المحللون ان هذا البيان يمثل وثيقة تفنيد شاملة تتزامن مع التهديدات الحوثية الاخيرة، موضحين ان الرياض اكدت التزامها بحماية سفنها وطواقمها وفقا للقانون الدولي واتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار، وبين الخبراء ان السعودية لم تكتف بالرد الدبلوماسي بل شددت على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته تجاه قرارات مجلس الامن، خاصة القرار 2216 و2722، لضمان حرية الملاحة ومنع الابتزاز الذي تمارسه الميليشيا لخدمة اجندات اقليمية خارجية.
واكد مراقبون ان السردية الحوثية حول الحصار تنهار امام الحقائق الميدانية، موضحين ان موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى تستقبل السفن المحملة بالمواد الغذائية والادوية والمشتقات النفطية بشكل يومي، واشار الخبراء الى ان الحوثيين يرفضون المبادرات الاممية لتشغيل الرحلات الجوية المنتظمة عبر مطار صنعاء، مما يثبت ان هدفهم الاساسي هو اطالة امد الازمة الانسانية واستخدامها كورقة سياسية لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المواطن اليمني.
حقائق تدحض المزاعم وتكشف التناقضات
واوضح الكاتب الصحفي عبد اللطيف الملحم ان المملكة سعت منذ سنوات لتقديم كافة اشكال الدعم التنموي والاقتصادي لليمن، مبينا ان الميليشيا الحوثية هي من تعرقل الحلول السياسية عبر رفضها الانخراط في مسارات السلام، واضاف الملحم ان استهداف سفينة انسيليا التابعة لشركة سعودية يعد دليلا قاطعا على نهج التصعيد الذي تتبعه الميليشيا، مما يستوجب ردا حازما لحماية الامن البحري وضمان استقرار المنطقة، واكد ان المجتمع الدولي بات يدرك جيدا ان التهديدات الحوثية لا تستهدف السعودية فحسب بل تمتد لتشمل الملاحة الدولية برمتها.
واشار المحلل السياسي احمد الابراهيم الى ان الدعاية الحوثية تهدف الى تزييف الواقع وتشويه الجهود السعودية الصادقة، موضحا ان الشعب اليمني يدرك حجم الدعم الذي قدمته الرياض لتجاوز الازمات الاقتصادية، واضاف الابراهيم ان الحوثيين يحاولون الهروب من اخفاقاتهم الداخلية عبر اختلاق ازمات خارجية، مؤكدا ان هذه المحاولات لن تنطلي على اليمنيين الذين يعانون من ممارسات الميليشيا القمعية وتدخلاتها في شؤون الدولة ومصادرة ايراداتها.
وبين المحلل السياسي منيف الحربي اننا نعيش مرحلة مفصلية تتطلب موقفا دوليا موحدا، موضحا ان منع طائرة تابعة لشركة ماهان الايرانية من الهبوط في صنعاء كشف زيف ادعاءات السيادة الحوثية، واضاف الحربي ان الردع السعودي يرتكز على مسارين متوازيين وهما حماية الملاحة الدولية بالقوة العسكرية عند الضرورة، والتمسك بالحل السياسي وفقا لخريطة الطريق الاممية، مشددا على ان الكرة الان في ملعب الحوثيين للعودة الى رشدهم والتوقف عن الارتهان للحسابات الخارجية التي تدمر مقدرات اليمن.
