حذر اكاديمي متخصص في شؤون المسجد الاقصى من تصاعد وتيرة الانتهاكات الاسرائيلية داخل باحات الحرم القدسي الشريف مؤكدا ان سلطات الاحتلال تعمل بشكل منهجي على تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم عبر سلسلة من الاقتحامات المكثفة. واوضح ان هذه التحركات لم تعد مجرد احداث عابرة بل باتت استراتيجية ممنهجة تهدف الى فرض واقع جديد على الارض من خلال تيسير طقوس تلمودية وتوفير حماية كاملة للمقتحمين في وقت تضيق فيه الخناق على المصلين الفلسطينيين. وبين ان توقيت هذه الممارسات العدائية يرتبط بشكل مباشر باجندات سياسية داخلية حيث يسعى تيار اليمين المتطرف الى استغلال ملف المسجد الاقصى كورقة ضغط لحشد التاييد الانتخابي في اوساط المجتمع الاسرائيلي.

قيود صارمة تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس

واكد ان الاحتلال فرض منظومة من القيود المشددة التي طالت مختلف الفئات العمرية وصولا الى تحديد سقف عمري لدخول المصلين مما ادى الى تراجع حاد في اعداد المتواجدين داخل باحات المسجد. واشار الى ان التضييق وصل الى حد التدخل في الجنائز ومنع الاطفال المشاركين في الانشطة الصيفية من الوصول الى المسجد وهو ما يعكس رغبة الاحتلال في تفريغ المكان من اهله. واضاف ان الوجود العسكري المكثف داخل باحات الاقصى اثناء صلاة الجمعة يعد انتهاكا صارخا لكل الاعراف والمواثيق الدولية التي تؤكد قدسية المكان وحرمته.

دعوات للتحرك الدولي لحماية المقدسات

وشدد على ان المقدسيين يثبتون يوميا قدرتهم على الصمود من خلال الرباط الدائم والتمسك بحقهم في الصلاة رغم كل المحاولات الاستفزازية التي يقودها مسؤولون متطرفون. واوضح ان حماية المسجد الاقصى تتطلب تحركا عربيا واسلاميا عاجلا وتفعيلا حقيقيا لدور المؤسسات الدولية وعلى راسها اليونسكو لوقف مسلسل الانتهاكات المستمر. وبين ان اقتحامات المستوطنين التي تاتي تحت حماية امنية مشددة تهدف الى فرض سياسة الامر الواقع التي يرفضها الشعب الفلسطيني جملة وتفصيلا.