تشهد العاصمة اللبنانية بيروت حراكا عسكريا امريكيا لافتا في توقيت دقيق، حيث كشفت مصادر مطلعة عن زيارة مرتقبة لقائد القيادة المركزية الامريكية الادميرال براد كوبر الى لبنان، وذلك في اطار تعزيز التعاون العسكري المباشر مع المؤسسة العسكرية اللبنانية. وتاتي هذه الزيارة عقب وصول الجنرال جوزيف كليرفيلد الذي يتولى رئاسة مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان، مما يؤكد اهتمام واشنطن بملف دعم الجيش في هذه المرحلة.

واوضحت المصادر ان الهدف الرئيسي من هذا التواجد العسكري الامريكي هو التحقق الميداني من انتشار وحدات الجيش اللبناني في المناطق النموذجية التي تم تخصيصها، وضمان خلوها من اي مظاهر مسلحة غير تابعة للدولة. واضافت ان هذه الخطوات تهدف بشكل اساسي الى تمهيد الطريق امام توسيع رقعة المناطق التي يسيطر عليها الجيش بشكل كامل، وهو ما يعكس رغبة دولية في استعادة سيادة الدولة على كامل اراضيها.

وبينت التقارير ان التنسيق الجاري يفتح الباب امام مشاورات دولية موسعة، حيث من المتوقع ان يشكل الاجتماع الثلاثي المرتقب في روما محطة مفصلية لبلورة ملامح المرحلة المقبلة عسكريا وسياسيا. وشددت على ان هذه الجهود تاتي بالتزامن مع مساعي دولية لترسيخ استقرار المناطق الحدودية، وهو ما قد يتمخض عنه قرارات جديدة بشان توسيع نطاق انتشار الجيش اللبناني.

دعم سياسي محلي لتعزيز سيادة الجيش

واظهرت القوى السياسية اللبنانية تفاعلا لافتا مع هذا الحراك، حيث اكد نواب في البرلمان اللبناني دعمهم الكامل لمقاربة قائد الجيش التي تركز على حصرية السلاح بيد الدولة وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة. واضاف النائب الياس حنكش ان هذه الرؤية تشكل خارطة طريق متكاملة تتضمن الانسحاب الاسرائيلي وتقوية الجيش واستعادة السيادة الوطنية الكاملة.

واشار النائب هادي ابو الحسن الى ان الموقف الذي يتبناه الجيش يعكس حرصا وطنيا كبيرا على الدفع نحو مسار الحل السلمي، مبينا ان ذلك يصب في خانة تطبيق القرار 1701 واتفاق الطائف. واكد ان الاجماع السياسي حول دور الجيش كضامن للاستقرار يعد ركيزة اساسية للمرحلة القادمة في ظل التحديات الاقليمية الراهنة.