شهدت باحات المسجد الاقصى المبارك حالة من التوتر الشديد عقب تنفيذ مجموعات ضخمة من المستوطنين اقتحامات واسعة النطاق من جهة باب المغاربة في خطوة وصفها مراقبون بانها تجاوز للخطوط الحمراء. وتصدر وزير الامن القومي المتطرف ايتمار بن غفير تلك الحشود التي اجرت طقوسا تلمودية في مناطق حساسة داخل الحرم القدسي لم تكن متاحة لهم في السابق. واظهرت المشاهد الميدانية المقتحمين وهم يرفعون الاعلام الاسرائيلية وينشدون نشيدهم القومي في محيط قبة الصخرة وسط حماية مشددة من قوات الشرطة.
اجراءات عسكرية خانقة تفرض حصارا على القدس
واوضحت دائرة الاوقاف الاسلامية في القدس ان اعداد المستوطنين الذين تدفقوا الى باحات المسجد خلال فترتي الصباح والظهيرة سجلت ارقاما قياسية غير مسبوقة. واكدت ان هذه المجموعات لم تكتف بالاقتحام بل نفذت جولات استفزازية متعمدة في الساحات في محاولة لفرض واقع جديد بالمنطقة. وشددت على ان ما حدث يمثل انتهاكا صارخا للوضع القائم في المسجد.
تضييق الخناق على المصلين ومنع الوصول للاقصى
وبينت التقارير الميدانية ان قوات الاحتلال حولت القدس القديمة الى ثكنة عسكرية مغلقة عبر نشر قواتها بكثافة عند مداخل المسجد وابواب البلدة القديمة. واضافت ان الجنود فرضوا قيودا مشددة على المصلين ومنعوا اعدادا كبيرة من الدخول لاداء الصلاة. وتابعت ان العناصر الامنية تعاملت بعنف مع الفلسطينيين المارين واخضعتهم لعمليات تفتيش دقيقة ومذلة تضمنت التدقيق في الهويات بشكل مستفز.
