شهدت قرية تل الواقعة جنوب غرب مدينة نابلس احداثا دامية يوم الجمعة، حيث ارتقى اربعة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال مواجهات عنيفة شهدتها المنطقة، تزامنا مع اعلان طواقم الاسعاف الاسرائيلية عن مقتل مستوطن واصابة ثلاثة اخرين في عملية اطلاق نار بالقرب من مستوطنة حفات جلعاد.
واكدت وزارة الصحة الفلسطينية ان المواجهات اسفرت ايضا عن اصابة اربعة مواطنين اخرين بجروح متفاوتة، حيث وصفت الطواقم الطبية حالة ثلاثة منهم بالحرجة للغاية، وذلك خلال تصدي الاهالي لهجوم واسع شنه مستوطنون على منازل المواطنين في البلدة.
وبينت المصادر الميدانية ان حالة من التوتر الشديد تسود المنطقة، بعد قيام مجموعات من المستوطنين باقتحام محيط البلدة واطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر وعشوائي باتجاه منازل الفلسطينيين، مما استدعى هبة شعبية للدفاع عن الاحياء السكنية.
تداعيات التصعيد الميداني في الضفة الغربية
واوضحت المعطيات الاحصائية الصادرة عن الجهات المختصة ان وتيرة العنف في الضفة الغربية سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الاخيرة، حيث ارتفعت حصيلة الشهداء الفلسطينيين منذ مطلع العام الحالي لتصل الى 86 شهيدا في مختلف المحافظات.
واضافت التقارير ان من بين هؤلاء الشهداء 21 فلسطينيا ارتقوا نتيجة اعتداءات مباشرة برصاص المستوطنين، وهو ما يعكس تصاعد حدة الانتهاكات التي تستهدف المدنيين وممتلكاتهم في القرى والبلدات الفلسطينية المحاصرة.
وتابعت الوزارة ان الطواقم الطبية تواصل جهودها للتعامل مع الاصابات الخطيرة، وسط مخاوف من ارتفاع اعداد الضحايا في ظل استمرار التواجد العسكري المكثف واغلاق المداخل الرئيسية للقرى المحيطة بمدينة نابلس.
