شكلت دول الخليج والاردن جبهة دبلوماسية موحدة للتصدي للانتهاكات الايرانية المتكررة التي تستهدف البنية التحتية والسيادة الوطنية في المنطقة، حيث اكدت هذه الدول في بيان مشترك اليوم على رفضها القاطع لسياسات طهران ووكلائها التي تجاوزت كافة الخطوط الحمراء. واوضحت الدول ان وتيرة الاعتداءات تصاعدت بشكل لافت ومثير للقلق منذ فترات سابقة، مما دفع العواصم المعنية لاتخاذ موقف حازم يستند الى القانون الدولي ومواثيق الامم المتحدة لحماية امنها القومي.
وبينت التقارير ان هذه الهجمات لم تقتصر على الجوانب العسكرية فحسب، بل طالت المنشآت الحيوية ومحطات تحلية المياه والموانئ والمطارات في دول مثل البحرين والكويت والاردن، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي والامني للمنطقة باكملها. واضافت الدول في بيانها ان هذه الاعمال العدائية تشكل خرقا صريحا للتعهدات الدولية، وتستوجب تحركا عاجلا من مجلس الامن الدولي لردع المعتدين وضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات التي تقوض السلم العالمي.
واكدت الدول حقها الاصيل في الدفاع عن النفس وفقا للمادة 51 من ميثاق الامم المتحدة، مشددة على ان خيارات حماية الاراضي والمواطنين والسيادة مفتوحة ومتاحة لضمان عدم المساس بامنها. وشدد البيان على ان القوات المسلحة في هذه الدول تتمتع بجاهزية عالية ومهنية فائقة في التعامل مع كافة التهديدات، مع الاشادة بصمود الشعوب والتفافها حول قياداتها في مواجهة هذه التحديات الامنية الراهنة.
تعزيز الامن الاقليمي وحصر السلاح بيد الدولة
وكشفت الدول عن دعمها الكامل للخطوات العراقية الرامية الى حصر السلاح بيد الدولة، معتبرة ان هذه الخطوة تمثل ركيزة اساسية لاستعادة الاستقرار ومنع الميليشيات الموالية لايران من تنفيذ اجنداتها التخريبية. واوضحت ان التنسيق الاقليمي يهدف الى تجفيف منابع التهديدات المسلحة التي تدار من خارج الحدود، معربة عن املها في ان تلتزم الاطراف كافة بقرارات الحكومة العراقية لضمان سيادة القانون.
واكدت الدول التزامها الراسخ بحرية الملاحة البحرية في الممرات الاستراتيجية كمضيق هرمز وباب المندب، معتبرة ان امن هذه الممرات جزء لا يتجزأ من الامن القومي العربي. واضافت انها مستعدة للتعاون مع المنظمات الدولية لترسيخ ترتيبات دائمة تضمن سلامة السفن التجارية وتمنع اي محاولات لابتزاز المجتمع الدولي عبر تهديد طرق التجارة العالمية.
وختمت الدول بيانها بالتعبير عن تضامنها المطلق مع المملكة العربية السعودية في كافة الاجراءات التي تتخذها لحماية امنها، مثمنة في الوقت ذاته الجهود الدبلوماسية المستمرة التي تبذلها الرياض ومسقط للوصول الى حلول سياسية شاملة للازمات في المنطقة. واكدت ان الحلول السياسية لا تعني التهاون مع العدوان، بل هي مسار متواز مع الحزم العسكري لضمان مستقبل اكثر استقرارا لشعوب المنطقة.
