خيمت حالة من الذهول على الشارع المصري عقب الكشف عن تفاصيل جريمة مروعة شهدتها منطقة سيدي بشر بمحافظة الاسكندرية حيث اقدمت محامية على قتل والدتها المسنة والتمثيل بجثمانها في واقعة هزت الرأي العام. واكتشفت السلطات الامنية الجريمة بعد تلقي بلاغات من الجيران تفيد بانتشار روائح كريهة من داخل شقة سكنية لتكشف المعاينة عن وجود اشلاء مبعثرة واجزاء بشرية في حالة تحلل متقدمة مما يشير الى بشاعة الطريقة التي ارتكبت بها الواقعة.
واظهرت التحريات الاولية ان المحامية المتهمة كانت تقيم مع والدتها قبل ان ترتكب فعلتها وتلوذ بالفرار نحو محافظة الجيزة حيث تمكنت قوات الامن من القاء القبض عليها في غضون ساعات قليلة من اكتشاف الجريمة. واوضحت المعاينة الجنائية وجود ادوات حادة شملت سكينا ومقصا ملطخين بالدماء تم التحفظ عليهما لعرضهما على الطب الشرعي ضمن مسار التحقيقات الجارية حاليا.
وبينت التحقيقات ان الدافع وراء هذه الجريمة المأساوية قد يرتبط بمعاناة المتهمة من ازمات نفسية حادة عقب فقدان طفلتها الصغيرة قبل فترة زمنية طويلة. واكدت المعلومات ان المتهمة حاولت الانتحار اكثر من مرة في السابق مما يفتح الباب امام تساؤلات حول الحالة النفسية التي دفعت بها لارتكاب هذا الجرم بحق اقرب الناس اليها.
صدمة بين زملاء المهنة وتفاصيل الحادث
وتسود حالة من الصدمة بين اوساط المحامين الذين عرفوا المتهمة كزميلة لهم في المهنة حيث عبر الكثيرون عن استغرابهم الشديد من تورطها في مثل هذه الجريمة البشعة. واضاف الزملاء ان المتهمة كانت تتمتع بسيرة طيبة ولم يسبق ان ظهرت عليها اي ميول عدوانية تجاه الاخرين مما جعل خبر القبض عليها بمثابة صاعقة لكل من تعامل معها في الوسط القانوني.
وشدد عدد من الحقوقيين والمحامين على ضرورة انتظار البيان الرسمي الصادر عن النيابة العامة لقطع الطريق على الشائعات والتكهنات التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي. واشار المتابعون للقضية الى ان تدوينات سابقة للمتهمة كانت تعكس بوضوح عمق الجراح النفسية التي اصابتها بعد وفاة ابنتها وكيف حاول اصدقاؤها دعمها لتجاوز تلك المحن القاسية التي مرت بها.
وكشفت مصادر مطلعة ان النيابة العامة تواصل استجواب المتهمة وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالعقار لاستكمال الادلة الفنية والشرعية. وتابعت الجهات المختصة عمليات البحث وجمع اقوال الشهود والجيران للوقوف على اللحظات الاخيرة التي سبقت وقوع هذه الماساة الانسانية التي تركت اثرا عميقا من الحزن والالم لدى جميع سكان المنطقة.
