كشف المكتب الاعلامي لرئاسة الوزراء العراقية عن بطلان الانباء التي تحدثت عن قيام رئيس الحكومة بنقل مقترح اميركي يتعلق بوقف اطلاق النار خلال زيارته الاخيرة الى طهران. واكد البيان الرسمي ان هذه الادعاءات لا اساس لها من الصحة وتفتقر الى الدقة والمصداقية المطلوبة في نقل الاخبار الحساسة المتعلقة بالسياسة الخارجية. وشدد المكتب على ضرورة استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والابتعاد عن التسريبات غير الموثقة التي تهدف الى خلط الاوراق في ظل التوترات الاقليمية الحالية.

توضيحات حول التنسيق الدبلوماسي العراقي

واوضح الجانب العراقي ان زيارات المسؤولين تهدف دائما الى تقريب وجهات النظر وتعزيز الاستقرار الاقليمي بعيدا عن لعب دور الوسيط في مبادرات لم تطرح بشكل رسمي. وبينت المصادر ان ما تم تداوله في بعض التقارير الصحفية الدولية حول رفض ايراني لمقترحات نقلها العراق يندرج ضمن اطار التحليلات غير الدقيقة التي لا تعكس حقيقة المباحثات التي جرت في طهران. واضافت التصريحات ان الحكومة العراقية حريصة على سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الدولية والتركيز على المصالح الوطنية العليا للبلاد.

موقف طهران من الوساطات الدولية

وكشفت المعطيات الميدانية ان طهران ترى ان قنوات التواصل مع واشنطن لا تحتاج الى وسطاء جدد في الوقت الراهن خاصة مع وجود تباين في الرؤى حول قضايا استراتيجية مثل مضيق هرمز. واكدت التقارير ان المسؤولين الايرانيين اشاروا الى ان ما قدمه الوفد العراقي كان عبارة عن انطباعات وملاحظات عامة حول المشهد السياسي وليس مبادرة رسمية لوقف العمليات العسكرية. واختتمت التوضيحات بالتاكيد على ان بغداد تستمر في مساعيها الدبلوماسية لتهدئة الاوضاع في المنطقة دون التدخل في تفاصيل النزاعات المباشرة بين القوى الكبرى.