كشفت الولايات المتحدة عن توسيع نطاق عملياتها العسكرية داخل الاراضي الايرانية لتشمل قائمة اهداف استراتيجية جديدة تمتد من الجنوب وصولا الى سواحل بحر قزوين. واظهرت التقارير الميدانية ان الضربات التي نفذت خلال الساعات الماضية استهدفت بشكل مباشر منشات عسكرية حساسة ومراكز قيادة تابعة للحرس الثوري الايراني بما في ذلك مقرات بحرية هامة في محافظة جيلان الشمالية.

واوضحت المصادر ان هذه العمليات تاتي في اطار سلسلة هجمات متواصلة تجاوزت اسبوعين من التصعيد المتبادل. واكدت التقارير الايرانية وقوع خسائر بشرية ومادية حيث قتل اربعة اشخاص واصيب اخرون جراء الغارات التي طالت عدة محافظات ايرانية وسط حالة من الاستنفار الدفاعي في طهران.

وبينت القيادة المركزية الامريكية ان الاستراتيجية الحالية تهدف الى تحجيم القدرات العسكرية الايرانية وتفكيك شبكات الطائرات المسيرة ومنظومات المراقبة الساحلية. واضافت ان هذه التحركات العسكرية مصممة لضمان سلامة الملاحة الدولية في مضيق هرمز الذي لا يزال يشهد عبور السفن التجارية تحت غطاء الحماية الامريكية.

توسع رقعة الاستهداف العسكري داخل المدن الايرانية

واكد مسؤولون محليون في محافظة الاحواز وقوع ضربات صاروخية عنيفة استهدفت محيط المدينة وادت الى اضرار مادية واسعة. واضافوا ان الهجمات لم تتوقف عند الاحواز بل شملت مدنا اخرى مثل الصالحية والعميدية ضمن موجة تصعيد شملت اكثر من اثنتي عشرة مدينة ايرانية خلال فترة وجيزة.

وتابعت التقارير رصد انفجارات في محافظة هرمزغان حيث تعرضت مدينة بندر عباس وجزيرة قشم لضربات مباشرة. واشارت مصادر محلية الى ان الهجمات ادت الى انقطاع التيار الكهربائي في اجزاء من بندر عباس بالتزامن مع تفعيل منظومات الدفاع الجوي في عدة مناطق متفرقة.

واوضحت جهات مطلعة ان الضربات الامريكية طالت ايضا مواقع استراتيجية في محافظات لرستان واصفهان ومركزي. واضافت ان الانفجارات سمعت بوضوح في مدن مثل خرم آباد ونايين في الوقت الذي تحاول فيه السلطات الايرانية احتواء التداعيات الامنية والعسكرية لهذه الهجمات الواسعة.

استهداف القواعد البحرية وشل قدرات الحرس الثوري

واكد مراقبون ان استهداف مقر القوة البحرية للحرس الثوري في منطقة زيباكنار على ساحل بحر قزوين يمثل تحولا في نوعية الاهداف الامريكية. واضافوا ان هذا النوع من العمليات يضعف قدرة طهران على التحكم في الممرات المائية الحيوية ويقلص من فاعلية زوارقها المسيرة.

وبينت التقارير ان بعض المناطق القريبة من مفاعل اراك للمياه الثقيلة شهدت ايضا انفجارات غامضة. وشددت المصادر على ان العمليات شملت ايضا مواقع في محافظات يزد وفارس وكرمان حيث تم التعامل مع اجسام طائرة وصواريخ في محاولة لتقليل اثار القصف الامريكي المستمر.

واضافت القيادة الامريكية ان وجود اكثر من خمسين الف جندي في الشرق الاوسط يمنحها مرونة عالية في تنفيذ هذه العمليات. واكدت ان الضغط العسكري سيستمر طالما استمرت التهديدات الموجهة ضد المصالح الدولية في المنطقة مع استمرار تعزيز التواجد الامريكي في المياه الاقليمية القريبة.