شهدت الساعات الماضية توسعا لافتا في نطاق العمليات العسكرية الاميركية داخل الاراضي الايرانية حيث امتدت الضربات لتشمل منشات عسكرية وبحرية حيوية من جنوب البلاد وصولا الى سواحل بحر قزوين. وكشفت المعطيات الميدانية عن استهداف مباشر لمواقع استراتيجية تابعة للحرس الثوري من بينها مقر قيادة بحري في محافظة جيلان الشمالية في خطوة تعكس تغيرا في طبيعة الاهداف المنتقاة.

واوضحت التقارير الواردة من الداخل الايراني ان سلسلة الغارات التي دخلت يومها الثالث عشر على التوالي خلفت خسائر بشرية ومادية حيث سجل مقتل اربعة اشخاص واصابة تسعة اخرين نتيجة الضربات التي طالت محافظات متفرقة. وبينت المصادر ان هذه الهجمات تأتي في سياق حملة عسكرية واسعة تهدف الى شل القدرات الهجومية الايرانية ومنع تهديد الملاحة الدولية.

واكدت القيادة المركزية الاميركية ان عملياتها تركز بشكل دقيق على مراكز القيادة والسيطرة ومنشات تخزين الطائرات المسيرة وشبكات الاتصالات والرادارات الساحلية. واضافت ان الهدف الجوهري من هذا التصعيد هو تقليص قدرة الحرس الثوري على تهديد السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز مؤكدة استمرار تأمين الممرات المائية بدعم عسكري مكثف.

توسع رقعة الاستهداف العسكري

واشارت التقارير الميدانية الى ان محافظة الاحواز كانت من بين اكثر المناطق تضررا حيث استهدفت صواريخ اميركية مواقع محيطة بالمدينة مما ادى الى سقوط ضحايا وسط حالة من الاستنفار الامني. واوضح مسؤولون محليون ان الهجمات شملت نحو اثنتي عشرة مدينة في المحافظة خلال الاسبوعين الماضيين مما يشير الى كثافة العمليات العسكرية.

واضافت المصادر ان محافظة هرمزغان شهدت انفجارات متتالية طالت مدينة بندر عباس وجزيرة قشم ومناطق حيوية قبالة مضيق هرمز مما تسبب في انقطاعات مؤقتة للتيار الكهربائي في بعض القطاعات. واكدت التقارير ان الضربات لم تستثنِ البنية التحتية العسكرية في المناطق الساحلية حيث تم استهداف مواقع مرتبطة بقطع بحرية وزوارق مسيرة تستخدم في العمليات البحرية.

وشددت السلطات المحلية في محافظة جيلان على ان الغارات الاميركية طالت مقر القوة البحرية للحرس الثوري في منطقة زيباكنار مما الحق اضرارا جسيمة بالمعدات العسكرية الموجودة هناك. وبينت تقارير اخرى استهداف مواقع في محافظات لرستان واصفهان ومركزي ويزد وفارس وكرمان في اتساع جغرافي يغطي مساحات واسعة من الجغرافيا الايرانية.

استمرار التوتر والعمليات الميدانية

وكشفت المعطيات ان الدفاعات الجوية الايرانية حاولت التصدي للهجمات في عدة نقاط منها العاصمة طهران ومحافظة كرمان حيث زعمت تقارير محلية اعتراض صاروخ من طراز توماهوك. واضافت المصادر ان التواجد العسكري الاميركي في المنطقة الذي يتجاوز خمسين الف جندي يمنح واشنطن مرونة عالية في تنفيذ خياراتها العسكرية وتوسيع بنك اهدافها وفقا للمعطيات الاستخباراتية المتجددة.

واكد محللون ان هذه الضربات تمثل تحولا في قواعد الاشتباك المتبعة حيث لم تعد الردود الاميركية محصورة في نقاط جغرافية محددة بل اصبحت تشمل العمق الايراني بأسره. واوضحت التطورات ان استمرار الملاحة في مضيق هرمز يظل اولوية قصوى للولايات المتحدة التي تواصل حشد قواتها لضمان عدم تأثر حركة التجارة العالمية بالتوترات المتصاعدة.

وختاما بينت المتابعات ان المشهد الميداني لا يزال مفتوحا على كافة الاحتمالات في ظل اصرار الاطراف على تثبيت معادلات القوة الجديدة. واضافت التقارير ان الانفجارات التي سمعت في مناطق متفرقة من البلاد تعكس عمق الاختراق الذي حققته العمليات الاميركية خلال الايام الاخيرة.