وجهت الامم المتحدة نداء استغاثة دولي لجميع الاطراف المعنية في الصراع القائم بمنطقة الشرق الاوسط من اجل تامين عمليات اجلاء فورية لاكثر من ستة الاف بحار تقطعت بهم السبل داخل مياه مضيق هرمز. واكدت المنظمة ان هؤلاء البحارة يواجهون ظروفا انسانية بالغة القسوة وسط تصاعد حدة التوترات العسكرية التي حولت حياتهم الى كابوس حقيقي يهدد سلامتهم الشخصية في عرض البحر.

وبين مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان فولكر تورك ان الوضع الراهن يتطلب تحركا دوليا سريعا لاحتواء الازمة الحقوقية المتفاقمة التي يمر بها طاقم مئات السفن العالقة. واوضح ان استمرار النزاع المسلح في المنطقة يمنع هؤلاء الافراد من مغادرة سفنهم او الوصول الى بر الامان مما يضع حياتهم على المحك في ظل غياب اي افق واضح للتهدئة.

وكشفت تقارير المنظمة البحرية الدولية ان اعدادا كبيرة من البحارة لا يزال مصيرهم مجهولا مع تعذر عمليات الاخلاء خلال فترات وقف اطلاق النار المتقطعة. واضافت ان الضغوط تتزايد على ملاك السفن والدول الفاعلة لضرورة توفير ممرات امنة تسمح بنزول العمال الى البر وتامين عودتهم الى ديارهم بسلام.

تداعيات انسانية كارثية في مياه المضيق

وشددت المتحدثة باسم مفوضية حقوق الانسان شابيا مانتو على ان استهداف السفن المدنية يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني ويجب ان يتوقف فورا. واكدت ان البحارة اصبحوا هدفا مباشرا للعمليات العدائية حيث تم تسجيل حالات وفاة واصابات بليغة منذ تجدد الاشتباكات الاخيرة في المنطقة.

واوضحت مانتو ان العديد من ملاك السفن تخلوا عن مسؤولياتهم تجاه طواقمهم تاركين اياهم دون امدادات غذائية او وقود او رعاية طبية اساسية. واضافت ان بعض البحارة يعيشون في عزلة تامة عن عائلاتهم بعد انقطاع وسائل التواصل وانعدام الكهرباء داخل السفن المهجورة التي تفتقر لابسط مقومات الحياة.

وذكرت الامم المتحدة ان هذه الازمة لا تقتصر على مضيق هرمز فحسب بل تمتد لتشمل مناطق نزاع اخرى مثل البحر الاسود وبحر ازوف. وبينت ان تعليق خدمات الشحن في الموانئ الاوكرانية فاقم من معاناة البحارة حول العالم مما يستدعي تدخلا شاملا يضمن حماية حقوق العمال في قطاع النقل البحري من تداعيات الحروب والنزاعات السياسية.