حذرت الرئاسة الفلسطينية من ان سياسات حكومة الاحتلال الحالية تقود الضفة الغربية نحو مرحلة من الانفجار الشامل في ظل تصاعد وتيرة الجرائم الممنهجة التي تنفذها قوات الاحتلال ومجموعات المستوطنين بحق المواطنين العزل وممتلكاتهم. واكدت الرئاسة ان هذه الممارسات العدوانية التي شملت اقتحامات للمستشفيات واعتداءات مباشرة في نابلس ومناطق اخرى تعكس رغبة واضحة في تأزيم الميدان وتنفيذ مخططات التهجير القسري. وبينت ان الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن التبعات الخطيرة لهذا التصعيد الذي يطال القدس وكافة محافظات الضفة الغربية.

واوضحت الرئاسة ان الهجمات الاخيرة التي استهدفت عائلات فلسطينية في قرى نابلس تعد مؤشرا خطيرا على حجم التغول الذي تمارسه عصابات المستوطنين بغطاء سياسي ومالي من حكومة الاحتلال. واضافت ان استمرار هذه الانتهاكات اليومية التي راح ضحيتها عشرات الشهداء منذ مطلع العام الجاري يثبت ان هناك توجها رسميا لتعزيز الاستيطان وفرض الحصار على المدن الفلسطينية. وشددت على ان قرارات سلطات الاحتلال بتوسيع البؤر الاستيطانية وتكثيف المداهمات لن تزيد الواقع الا اشتعالا وتوترا.

مطالبات دولية بوقف التغول الاسرائيلي في الضفة

وكشفت الرئاسة الفلسطينية عن ضرورة تدخل الادارة الاميركية بشكل عاجل لالزام حكومة الاحتلال بوقف اعتداءات المستوطنين التي تهدد بجر المنطقة الى صراعات لا يمكن السيطرة على نتائجها. واشارت الى ان المجتمع الدولي مطالب اليوم بتحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية لتوفير الحماية العاجلة للشعب الفلسطيني ومساءلة الاحتلال عن جرائمه الموثقة. واكدت في ختام موقفها ان استمرار الصمت الدولي تجاه ما يجري في الضفة الغربية يعطي الضوء الاخضر للمضي قدما في تنفيذ المخططات الاستعمارية التي تستهدف الوجود الفلسطيني.