كشف باحثون في جامعة ماساتشوستس الامريكية عن ثغرة امنية خطيرة تتيح للمحتالين اعادة احياء البطاقات الائتمانية المنتهية الصلاحية واستخدامها في عمليات شراء غير قانونية. واطلق الخبراء على هذه الظاهرة اسم بطاقات الائتمان الزومبي حيث تظل البطاقة قادرة على اجراء معاملات مالية رغم انتهاء تاريخها الرسمي. واظهرت الدراسات ان هذه الثغرة تعرض اصحاب البطاقات لخطر سرقة اموالهم دون علمهم.

واوضحت الابحاث ان الحسابات البنكية المرتبطة بالبطاقات لا تغلق فعليا بمجرد انتهاء صلاحية البطاقة البلاستيكية وذلك لضمان قدرة البنوك على معالجة عمليات استرداد الاموال. وبينت النتائج ان المهاجمين يستغلون هذه النقطة من خلال هواتف ذكية وبرامج محاكاة بسيطة للالتفاف على اجهزة الدفع في المتاجر. واكد الباحثون ان التلاعب بتاريخ الانتهاء اصبح ممكنا نظرا لضعف التشفير المحيط ببيانات البطاقة.

وكشفت الدراسة ان عملية الاحتيال تتم عبر تقنية الاتصال قريب المدى حيث يقوم المهاجم بقراءة بيانات البطاقة القديمة وتعديل تاريخ صلاحيتها رقميا ليتم قبولها من قبل اجهزة الدفع. واضاف المختصون ان بعض المؤسسات المالية لا تقوم بمطابقة دقيقة بين تاريخ انتهاء البطاقة والبيانات المخزنة في انظمتها المركزية. واشاروا الى ان الشهادات الرقمية المشفرة داخل الشريحة تظل صالحة لفترة اطول مما يسهل تمرير المعاملات المزيفة.

كيف تحمي نفسك من الاحتيال المالي

وبين الفريق البحثي انهم نجحوا في تنفيذ هذا الهجوم داخل متاجر حقيقية مما يضع انظمة الدفع العالمية امام تحد امني كبير. وشدد الخبراء على ضرورة التوقف عن التخلص من البطاقات القديمة بطرق مهملة ظنا انها اصبحت عديمة الفائدة. واكدوا ان الفجوات التقنية بين شبكات الدفع والبنوك اصبحت بيئة خصبة للمخترقين.

واضاف الباحثون ان الطريقة المثلى للوقاية هي اتلاف البطاقة بشكل جذري عبر قص الشريحة الذكية وتدمير الشريط المغناطيسي وتقطيعها الى اجزاء صغيرة. واوضحوا اهمية توزيع هذه الاجزاء في اماكن مختلفة لضمان عدم اعادة تجميعها. وشددوا على ضرورة المتابعة الدورية لكشوفات الحسابات البنكية حتى تلك التي توقف استخدام بطاقاتها منذ فترة طويلة.