كسر ابتكار علمي جديد القاعدة التقليدية التي تفرض ارتداء الملابس الفاتحة خلال فصل الصيف لتجنب حرارة الشمس المرتفعة. حيث نجح فريق بحثي مشترك من الصين واستراليا في تطوير قماش باللون الارجواني يتمتع بقدرات تبريد فائقة تتفوق على الاقمشة التقليدية. واظهرت الدراسات ان هذا النسيج المبتكر يغير المفاهيم المتعلقة بالالوان الداكنة التي كانت تعتبر سابقا حابسة للحرارة ومسببة للتعرق.
واوضح الباحثون ان التحدي كان يكمن في خاصية امتصاص اللون الارجواني للضوء الاخضر الذي يشكل جزءا كبيرا من طاقة الاشعاع الشمسي. واضاف الفريق انهم نجحوا في تجاوز هذه العقبة من خلال تقنيات كيميائية دقيقة تمنح القماش خصائص حرارية غير مسبوقة. وبينت النتائج ان الملابس الجديدة تعمل كمرآة عاكسة للاشعة الشمسية بشكل يفوق الاقمشة القطنية التجارية المعتادة.
واكد القائمون على الدراسة ان القماش الجديد يعمل على تشتيت الحرارة بفعالية كبيرة. واشاروا الى ان الاختبارات الميدانية سجلت انخفاضا ملموسا في درجات الحرارة مقارنة بالجلد المكشوف والاقمشة البيضاء العادية. وشدد الباحثون على ان النتائج المختبرية اظهرت تبريدا يصل الى 8 درجات مئوية مما يجعله خيارا مثاليا للمناخات الحارة.
تقنية كيميائية مبتكرة لراحة قصوى
وكشفت التجارب ان دمج الياف البولي يوريثين مع جسيمات نانوية من اكسيد الزنك ومواد معدنية عضوية هو السر وراء هذا الاداء. واضاف الخبراء ان هذا المزيج يضمن تشتيت الحرارة مع الحفاظ على اللون الارجواني الزاهي. واوضحت النتائج ان القماش يتمتع بمرونة عالية تتيح مرور العرق مع طرد الماء السائل من الخارج.
وبينت الاختبارات العملية ان النسيج يحافظ على كفاءته الهيكلية وقدرته على التبريد حتى بعد 50 دورة غسيل متتالية. واكد الباحثون ان المادة مقاومة للتدهور الناتج عن الاشعة فوق البنفسجية مما يعزز من استدامتها. واختتم الفريق بان هذا الابتكار يفتح افاقا جديدة لملابس صيفية تجمع بين الاناقة والاداء الوظيفي العالي للعمال والرياضيين.
