تواجه مخيمات النازحين في قطاع غزة تحديات صحية كارثية تهدد حياة الاطفال بشكل يومي وسط انتشار واسع للامراض الجلدية المزمنة. وتتفاقم هذه المعاناة نتيجة العيش في ظروف بيئية قاسية تفتقر لابسط مقومات النظافة والتعقيم في ظل تراكم اطنان الركام والنفايات في كل مكان.

واوضحت المعطيات الميدانية ان الاطفال هم الفئة الاكثر تضررا بسبب تعرضهم المباشر للاتربة الملوثة والمياه غير الصالحة للاستخدام. وبينت التقارير ان التكدس في الخيام يسهل انتقال العدوى الجلدية بسرعة كبيرة بين الصغار الذين يعانون اصلا من ضعف المناعة.

مخاطر بيئية تهدد حياة النازحين

واكدت مصادر طبية ان نقص الادوية والمستلزمات العلاجية في المراكز الصحية والعيادات الميدانية جعل السيطرة على هذه الامراض امرا بالغ الصعوبة. واضافت ان وجود جثامين ما تزال عالقة تحت انقاض المباني المدمرة يرفع من حدة التلوث البيئي ويخلق بؤرا خطيرة لانتشار الاوبئة خاصة مع تحلل تلك الجثامين بمرور الوقت.

وكشفت التحذيرات الصحية عن ضرورة التدخل العاجل لانتشال الجثامين وتنظيف محيط المخيمات للحد من تفشي الامراض. وشددت على ان استمرار الوضع على ما هو عليه يضع حياة الاف الاطفال في مواجهة مباشرة مع مخاطر صحية قد لا يمكن تدارك عواقبها في المستقبل القريب.