قرر بنك كندا الابقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25 في المئة دون تغيير للشهر الحادي عشر على التوالي، وذلك في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع من قبل الاسواق والمحللين الاقتصاديين. واظهر البنك في بيانه الرسمي حالة من الحذر الشديد تجاه التطورات الاقتصادية العالمية، خاصة مع تصاعد المخاطر المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم التي بدات تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي العام. واكد البنك ان فرض رسوم جمركية جديدة من قبل الولايات المتحدة واجراءات كندا الانتقامية قد اديا الى زيادة حالة الضبابية حول مستقبل النمو الاقتصادي، مما يضع صناع السياسة النقدية امام تحديات معقدة في المرحلة المقبلة.

تحديات التضخم والرسوم الجمركية

واوضح البنك ان التعريفات التجارية المتبادلة بين واشنطن واوتاوا ستؤدي حتما الى رفع التكاليف التشغيلية على العديد من الشركات، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على اسعار السلع والخدمات التي يتحملها المستهلك بمرور الوقت. وبينت المعطيات الاخيرة ان التضخم لا يزال يحوم حول مستوى 3 في المئة، مدفوعا بشكل اساسي بارتفاع اسعار الطاقة، في حين يراقب المسؤولون بحذر مدى انتقال هذه الضغوط السعرية الى باقي قطاعات الاقتصاد. واشار البنك الى ان استمرار الصراع في الشرق الاوسط يفاقم من مخاطر اسعار الطاقة، مما يقلل من فرص استقرار الاسعار على المدى القريب.

مؤشرات التعافي الاقتصادي وسوق العمل

وكشفت البيانات الصادرة ان الاقتصاد الكندي شهد انتعاشا ملحوظا خلال الربع الثاني، حيث نما الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 3.3 في المئة، وهو ما يعكس تحسنا في الاستهلاك ونشاط سوق الاسكان وزيادة في الصادرات واستثمارات الشركات. واضاف البنك ان سوق العمل اظهر علامات على التحسن مع تراجع معدل البطالة تدريجيا الى 6.4 في المئة، الا انه شدد على ان الطلب على العمالة لا يزال ضعيفا بشكل عام، مما يشير الى وجود فائض في المعروض داخل الاقتصاد. واكد مجلس المحافظين انهم في حالة استعداد دائم لتعديل السياسة النقدية وفقا للمستجدات لضمان الحفاظ على استقرار الاسعار وسط الاضطرابات العالمية المتزايدة.