دعا فريق من محققي الامم المتحدة السلطات في ايران الى التراجع الفوري عن مشروع قانون مثير للجدل يهدد بفرض عقوبات سجن طويلة الامد على المواطنين لمجرد تواصلهم مع جهات خارجية او وسائل اعلام دولية. واكدت بعثة تقصي الحقائق المستقلة ان هذا التحرك يمثل تصعيدا خطيرا في نهج قمع الحريات العامة ومحاولة لعزل المجتمع الايراني عن محيطه العالمي. وبينت البعثة في بيانها ان القانون في حال اقراره سيحول ابسط اشكال التواصل مع الخارج الى جرائم امنية تهدد استقرار البلاد.
مخاطر قانونية واسعة النطاق
واوضحت المسودة الحالية للقانون انها تستهدف حظر اي نشاط او تواصل سواء كان من اشخاص طبيعيين او اعتباريين يمس ما تصفه السلطات بسيادة البلاد او هويتها الثقافية. وشدد المحققون الامميون على ان هذا التوسع في التعريفات القانونية قد يعرض الصحفيين والاكاديميين والنشطاء لاحكام بالسجن قد تصل الى ثلاثين عاما بسبب انشطة مهنية او اكاديمية روتينية. واضافت التقارير ان القانون يفرض قيودا صارمة على تبادل البيانات والتعاون العلمي وحتى المعاملات المالية والتجارية مع اطراف اجنبية.
ردود الفعل الرسمية والمخاوف الاممية
وكشفت رئيسة البعثة سارة حسين عن صدمتها من هذه الخطوات التي تهدف الى تجريم حياة الايرانيين العاديين وقطع صلتهم بالعالم. واضاف المسؤول في البرلمان الايراني عباس غلرو ان القانون يهدف في المقام الاول الى حماية المواطنين من النفوذ الاجنبي معتبرا ان الانتقادات الموجهة للنص تعود الى سوء فهم لمقاصد المشرعين. واكدت البعثة الاممية ان هذه الاجراءات تاتي في سياق سلسلة من التضييقات التي بدات منذ احتجاجات عام 2022 ولا تزال مستمرة حتى الان.
