تستعد لجنة الخدمات والنقل النيابية خلال الايام القليلة القادمة لفتح ملف نقل طلبة المدارس ورياض الاطفال بشكل موسع، وذلك في خطوة تهدف الى وضع حد للتجاوزات والمخاطر التي تهدد سلامة الاطفال على الطرقات. وتاتي هذه التحركات في اعقاب الحادثة الاليمة التي شهدتها محافظة الزرقاء وادت الى وفاة طفل داخل حافلة مدرسية، مما استدعى تدخلا تشريعيا ورقابيا صارما لضمان عدم تكرار مثل هذه الفواجع.

واكد رئيس اللجنة ان اجتماعا مرتقبا سيجمع وزيري التربية والتعليم والنقل لمناقشة اليات التعاقد مع الحافلات المدرسية، مبينا ان الهدف هو مراجعة شروط الترخيص والتاكد من اهلية المركبات المستخدمة في نقل الطلبة. واشار الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تشديدا في الرقابة على المدارس الخاصة والروضات لمنع اي تعاقدات عشوائية مع مركبات غير مؤهلة او غير مرخصة رسميا لهذا الغرض.

واضاف ان مأسسة عملية النقل تتطلب تعاونا وثيقا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، موضحا ان هيئة تنظيم النقل البري ستكون مسؤولة عن منح التراخيص وفق معايير دقيقة تشمل فحص المركبات والسائقين بشكل دوري. وشدد على ضرورة توفر مشرفين مؤهلين داخل الحافلات لضمان سلامة الاطفال منذ لحظة ركوبهم وحتى وصولهم الى منازلهم.

اجراءات رقابية وتقنية لضمان سلامة الطلبة

وبين ان اللجنة تدرس فرض تركيب كاميرات مراقبة داخل حافلات نقل الطلبة، مؤكدا ان هذه الخطوة ستعزز من الرقابة الذاتية وتتيح لاولياء الامور متابعة اطفالهم بشكل مباشر. واوضح ان التكنولوجيا اصبحت ضرورة ملحة في قطاع النقل المدرسي لتقليل المخاطر البشرية الناتجة عن الاهمال او النسيان.

وكشفت التحقيقات الاولية حول حادثة الزرقاء الاخيرة وجود تقصير واضح في اجراءات السلامة، وهو ما دفع النواب الى المطالبة بتشديد العقوبات على المخالفين. واظهرت المتابعات ان بعض المدارس كانت تتجاهل معايير السلامة العامة وتتجاوز اعداد الركاب المسموح بها في المركبات المخصصة للنقل.

وختم بالقول ان الدولة لن تتهاون في حماية ارواح الطلبة، موضحا ان ترخيص اي مؤسسة تعليمية يجب ان يكون مشروطا بتوفير خدمة نقل امنة ومراقبة بشكل دائم. واكد ان العقد المبرم بين المدرسة وسائق الحافلة يجب ان يتضمن بنودا واضحة للمسؤولية القانونية والادارية لضمان المحاسبة في حال وقوع اي تقصير.