كشف وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية عزمي محافظة عن وجود نقاشات جادة حول امكانية رفع اعداد المقاعد المخصصة لتخصصي الطب وطب الاسنان في الجامعات الاردنية، حيث ترتكز هذه الخطوة على موازنة دقيقة بين الطاقة الاستيعابية للمؤسسات التعليمية ومتطلبات سوق العمل الفعلية، مع ضمان الحفاظ على معايير جودة التعليم العالي وتوفير الكوادر التدريسية والبنية التحتية اللازمة للتدريب.
واوضح محافظة ان هذا الملف يحظى باهتمام رسمي وتوجيه مباشر من رئاسة الوزراء لدراسة المقترحات المتاحة، خاصة في ظل الاقبال المتزايد من قبل الطلبة الاردنيين على دراسة الطب، وهو ما يدفع الوزارة للبحث في حلول تخفف من توجه الطلبة نحو الجامعات الخارجية عبر توسيع فرص القبول داخل الوطن وضمن الحدود التي تسمح بها الامكانيات المتاحة.
وبين ان القرار النهائي بشان زيادة المقاعد لم يتخذ بعد، حيث ينتظر ان يتم عرض القضية على مجلس التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لمناقشتها بعمق، مؤكدا ان الزيادة لن تكون مفتوحة بل ستخضع لقيود فنية تتعلق بقدرة الجامعات على استيعاب اعداد اضافية من الطلاب دون المساس بمستوى المخرجات التعليمية والتدريبية.
مؤشرات القبول وتحديات الطاقة الاستيعابية
واشار الى ان بيانات القبول لهذا العام تظهر وجود اعداد كبيرة من الطلبة الحاصلين على معدلات مرتفعة في الفرع العلمي، حيث بلغ عدد الطلبة الذين حصلوا على معدل 65 بالمئة فاعلى نحو 26 الف طالب، بينما وصل عدد الحاصلين على معدلات مرتفعة جدا تتجاوز 95 بالمئة الى اكثر من 2700 طالب، مما يضع ضغوطا اضافية على المقاعد المتاحة في الكليات الطبية.
واضاف ان عدد المقاعد المتاحة حاليا في برامج الحقل الصحي يصل الى نحو 21 الف مقعد موزعة على مختلف التخصصات والجامعات، مشددا على ان اي توسع في القبول يجب ان يراعي توفر الفرص التدريبية السريرية والمختبرات اللازمة، وهو التحدي الاكبر الذي يواجه الجامعات عند التفكير في زيادة الاعداد.
واكد ان الوزارة تعمل بشفافية كاملة لموازنة الطموحات التعليمية للطلبة مع الامكانيات المادية واللوجستية للجامعات، موضحا ان اي توجه جديد سيعلن عنه فور الانتهاء من الدراسات الفنية التي يجريها المختصون حاليا لضمان اتخاذ قرار يخدم مصلحة الطالب والوطن على حد سواء.
