شهدت اروقة جامعة الدول العربية في القاهرة تحركا دبلوماسيا لافتا حيث اعلن وزراء الخارجية العرب عن رفضهم القاطع لاي اعتداءات خارجية تستهدف سيادة الدول الاعضاء مؤكدين على ان الامن العربي وحدة لا تتجزأ. واوضح الامين العام للجامعة خلال مؤتمر صحفي ان حماية المصالح العربية وترسيخ الاستقرار يمثلان حجر الزاوية في العمل المشترك في ظل تحديات اقليمية متسارعة. واكد ان امن دول الخليج والمنطقة يعد جزءا لا يتجزأ من الامن القومي العربي وان الممرات المائية ليست ورقة للمساومة في حسابات القوى الاخرى.
استراتيجية عربية لمواجهة التحديات الامنية
وبين الامين العام ان الاجتماع ركز على ضرورة لم الشمل العربي وتجاوز الخلافات لتعزيز القدرات الاستباقية في مواجهة المخاطر الوجودية. واشار الى ان المرحلة الحالية تتطلب يقظة تامة بعيدا عن الانعزال او الاعتماد المفرط على الخارج. وشدد على ان القرار السيادي العربي يجب ان ينبع من رؤية موحدة تضع التنمية والتطوير في مقدمة الاولويات السياسية.
ملف الانتهاكات الاسرائيلية والتضامن العربي
واضاف ان الاجتماع تطرق الى الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة بحق الاماكن المقدسة وتم الاتفاق على انشاء منصة متخصصة لرصد وتوثيق هذه التجاوزات. وكشفت المناقشات عن توافق عربي واسع حول ضرورة احياء مسار السلام العادل ودعم الحقوق الفلسطينية الثابتة. وتابع ان الدول العربية ليست طرفا في صراعات الاخرين ولا تقبل ان تصبح اراضيها ساحة لتصفية الحسابات السياسية.
تنسيق دفاعي لضمان امن الملاحة
واكد وزير الخارجية المصري خلال كلمته على ادانة بلاده للاعتداءات التي تستهدف الدول العربية الشقيقة معربا عن التضامن الكامل مع دول الخليج والاردن والعراق. واشار الى ان حماية الممرات الدولية لا سيما مضيق هرمز والبحر الاحمر مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الدول المشاطئة. وشدد على اهمية تطوير ترتيبات امنية جماعية تعزز التكامل الدفاعي العربي وتفعل معاهدة الدفاع المشترك لمواجهة كافة التهديدات المستقبلية.
