سعت نقابة مقاولي الانشاءات الى طرح ملفات عالقة امام مؤسسة الضمان الاجتماعي في مسعى جاد لتخفيف الاعباء المالية والادارية عن قطاع المقاولات الذي يواجه تحديات اقتصادية متزايدة. وتركزت المطالب النقابية حول ضرورة وضع ضوابط واضحة لعمليات الحجز وفك الحجز على المنشآت المدينة وضمان ان تتناسب قيمة الحجوزات مع المبالغ المستحقة فعليا دون مبالغة تؤدي الى تعطيل العمل.

وكشفت النقابة عن رغبتها في تفعيل اتفاقيات تقسيط ميسرة للمديونيات المتراكمة مع تمديد فترات السداد وتصفير الفوائد على المبالغ المترتبة على المقاولين. وشددت على اهمية الربط الالكتروني بين قواعد بيانات النقابة والمؤسسة لضمان سرعة تبادل المعلومات وتقليل البيروقراطية التي تؤخر انجاز المعاملات اليومية للشركات.

وبينت النقابة ان قطاع الانشاءات يعد شريكا استراتيجيا في التنمية الوطنية مما يستوجب مرونة اكبر في التعامل مع التزامات الضمان الاجتماعي. واوضحت ان المقاولين يتطلعون الى تسهيلات في شمول العمالة الوافدة وانظمة التبليغ عن اصابات العمل عبر منصات رقمية حديثة تضمن حقوق العامل وصاحب العمل في آن واحد.

تفاهمات مرتقبة لتعزيز الشراكة بين الضمان والمقاولين

واكدت مؤسسة الضمان الاجتماعي انفتاحها التام على الحوار مع النقابات المهنية لتعزيز مبدأ التشاركية الوطنية. واضافت المؤسسة انها تدرس كافة المقترحات المقدمة بمسؤولية عالية لضمان التوازن بين حماية حقوق المشتركين واستدامة المنشآت التي تشغل الاف الاردنيين.

واشار المسؤولون في الضمان الى ان اللقاءات الدورية مع نقابة المقاولين تهدف الى تذليل العقبات وتطوير اليات العمل الاداري. واوضحوا ان المؤسسة اتخذت في فترات سابقة قرارات لدعم المنشآت المتعثرة عبر جدولة المديونيات لمدد طويلة الامد لتتمكن الشركات من تجاوز الضغوطات المالية الحالية.

وبينت النقابة ان تفعيل التبليغ الفوري عن اصابات العمل وانشاء منصة تفاعلية للربط بين الجانبين سيساهم في تقليل الاخطاء الاجرائية. واكدت ان اعادة النظر في رسوم التحصيل وتجديد الاتفاقيات القائمة سيشكل دفعة قوية لاستقرار قطاع الانشاءات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الاسواق.

حلول جذرية لملفات الحجز والعمالة الوافدة

واشار نقيب المقاولين الى ان الضمان الاجتماعي يمثل مظلة امان اجتماعي لا غنى عنها للعمال. واضاف ان التحدي الابرز يكمن في طول امد اجراءات فك الحجز التي تعيق حركة الشركات وتؤثر على سيولتها المالية بشكل مباشر مما يستدعي حلولا قانونية سريعة.

وشدد اعضاء مجلس النقابة على ضرورة شمول العمالة الوافدة بوضوح ضمن تصاريح العمل وتسهيل اجراءات تسجيلهم. واوضحوا ان التنسيق المستمر مع المؤسسة سيؤدي بلا شك الى حلحلة الملفات العالقة وتوفير بيئة عمل اكثر استقرارا للمقاولين والعاملين لديهم على حد سواء.

وختم الجانبان بالتأكيد على عقد ورش عمل توعوية مشتركة لتعريف المقاولين بالمنافع التأمينية والخدمات الالكترونية المتاحة. واكدوا ان الهدف النهائي هو خلق شراكة حقيقية تخدم الاقتصاد الوطني وتحمي حقوق جميع الاطراف في اطار من الشفافية والوضوح.