شهدت الساعات الماضية تحولات ميدانية متسارعة في الساحل الغربي لليمن، حيث وسعت جماعة الحوثي نطاق سيطرتها لتشمل مناطق استراتيجية في مديرية ذوباب. وكشفت التحركات الميدانية عن وصول عناصر تابعة للجماعة إلى جزيرة ميون، بالتزامن مع بسط نفوذها على أرخبيل جزر حنيش وجزيرة زقر الواقعة في قلب البحر الأحمر.
واظهرت هذه التطورات تغيرا في موازين القوى على الارض، خاصة بعد ان تمكنت الجماعة من السيطرة على مدينة المخا ومينائها الحيوي. واوضحت مصادر ميدانية ان هذا التقدم فرض واقعا عسكريا جديدا، مما دفع القوات الحكومية الى اعادة ترتيب صفوفها وخطوط دفاعاتها في المناطق الجنوبية للمدينة.
وبينت التقارير ان هذا التوسع يرفع من مستوى المخاطر المحدقة بمضيق باب المندب، وهو ما دفع الحكومة اليمنية الى تكثيف تحركاتها الدبلوماسية بشكل عاجل. واكدت الجهود الرسمية على ضرورة وضع التهديدات الحوثية للملاحة البحرية في مقدمة اهتمامات المجتمع الدولي لحماية هذا الممر المائي العالمي.
تداعيات دولية وتحذيرات من انهيار التهدئة
واضافت التحركات ان مجلس الامن عقد جلسة طارئة لمناقشة هذا التصعيد الخطير في المنطقة. واكدت دول فاعلة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على مواقفها الحازمة تجاه الهجمات التي تستهدف الملاحة البحرية وامن المملكة العربية السعودية واليمن.
واشار المبعوث الاممي هانس غروندبرغ خلال الجلسة الى خطورة المرحلة الحالية، موضحا ان عودة الحرب الشاملة اصبحت واقعا ملموسا يهدد استقرار البلاد. وشدد المجتمعون على ضرورة اتخاذ اجراءات دولية سريعة للحد من التداعيات الامنية التي قد تؤثر على حركة التجارة العالمية في البحر الاحمر.
