شهدت السوق المالية السعودية تراجعا ملحوظا في مستهل جلسات التداول اليوم الاحد، وذلك على وقع التوترات الامنية الاخيرة التي طالت منشآت نفطية حيوية في المملكة، حيث سيطرت حالة من الحذر على المستثمرين وسط مخاوف من تداعيات الهجمات التي استهدفت خط انابيب النفط الرئيسي، مما دفع المؤشر العام نحو المنطقة الحمراء في ظل عمليات بيع مكثفة.
واظهرت بيانات التداول انخفاض المؤشر الرئيسي بنسبة واحد في المائة، متأثرا بتراجعات جماعية شملت قطاعات قيادية، حيث هبط سهم مصرف الراجحي بنسبة صفر فاصل ثمانية في المائة، بينما سجل سهم شركة التعدين العربية السعودية معادن تراجعا بنسبة اثنين فاصل اربعة في المائة، مما عكس حالة من عدم اليقين لدى المتعاملين في السوق.
وبينت حركة التداولات تراجع سهم ارامكو السعودية بنسبة واحد فاصل واحد في المائة، في حين تصدر سهم رابغ للتكرير والبتروكيماويات قائمة الخاسرين بهبوط حاد بلغت نسبته سبعة فاصل ثلاثة في المائة، وهو ما جاء نتيجة لقرار الايقاف الاحترازي لخط انابيب شرق غرب عقب الضربات التي تعرضت لها منشآت في الرياض والمدينة المنورة.
تداعيات اقليمية تؤثر على اداء الاسهم
واضافت التطورات السياسية مزيدا من الضغوط على الاسواق، خاصة مع توجيه اتهامات بشان استخدام اراض عراقية لتنفيذ الهجمات في مناطق تنشط فيها ميليشيات مدعومة من ايران، مما دفع الحكومة العراقية لاتخاذ قرارات عسكرية ميدانية، بالتزامن مع توجيه واشنطن اصابع الاتهام مباشرة نحو طهران في مسؤولية هذه الهجمات.
واكد محللون ان هذه التوترات الجيوسياسية خلقت حالة من التباين في الاسواق الخليجية، حيث استطاع المؤشر القطري ان يخالف الاتجاه العام للسوق السعودي مرتفعا بنسبة صفر فاصل اثنين في المائة، مدعوما بمكاسب قوية حققها سهم صناعات قطر، وهو ما يشير الى تباين ردود فعل الاسواق تجاه الاحداث الامنية الاخيرة.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان استقرار السوق في الجلسات القادمة مرهون بوضوح المشهد الامني والسياسي في المنطقة، موضحين ان حالة الترقب ستظل هي السمة الغالبة على تحركات المستثمرين حتى تتضح الصورة بشكل كامل بشان خطوط الامداد النفطية والاجراءات المتخذة لحمايتها.
