سجلت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا بنسبة اقتربت من واحد بالمئة عند التسوية في جلسة التداول الاخيرة، وذلك على وقع تصاعد التوترات الجيوسياسية التي القت بظلالها على استقرار تدفقات الطاقة العالمية. وجاء هذا الصعود مدفوعا بشكل رئيسي بالهجمات التي استهدفت منشات حيوية للبنية التحتية للطاقة في السعودية، فضلا عن التهديدات الامنية التي طالت سفن الشحن في منطقة الشرق الاوسط، مما اثار قلق المستثمرين حول نقص محتمل في المعروض النفطي.
واظهرت بيانات التداول ان العقود الاجلة لخام برنت ارتفعت بواقع دولار وسبعة سنتات لتستقر عند مستوى مئة وخمسة دولارات وثمانية وستين سنتا للبرميل. واكدت التقارير ان العقود الاجلة لخام غرب تكساس الوسيط الامريكي شهدت هي الاخرى مسارا تصاعديا، حيث زادت بنحو دولار واربعة وثلاثين سنتا لتبلغ عند الاغلاق مستوى مئة وواحد دولار وتسعة وثلاثين سنتا للبرميل.
وبينت التحليلات السوقية ان الاسعار كانت قد شهدت قفزة حادة بلغت خمسة بالمئة خلال الجلسة قبل ان تتراجع عن ذروتها، وذلك عقب تصريحات سياسية اشارت الى احتمالية وجود مساعي للتهدئة والتفاوض. واضاف الخبراء ان الاسواق تترقب بحذر تطورات الاوضاع في مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا يمر عبره نحو خمس امدادات النفط العالمية.
تحديات لوجستية وتداعيات الامدادات النفطية
وكشفت مصادر مطلعة في قطاع الطاقة ان توقف خط الانابيب السعودي شرق غرب عن العمل فرض ضغوطا تشغيلية اضافية، مما دفع ميناء ينبع المطل على البحر الاحمر الى البدء في الاعتماد على مخزوناته الاستراتيجية. واوضحت التقديرات الفنية ان هذه المخزونات قد تكفي لتغطية عمليات التصدير لفترة تتراوح بين خمسة الى سبعة ايام فقط ما لم يتم ايجاد حلول سريعة للازمة الحالية.
وشدد المحللون على ان حالة عدم اليقين بشان سلامة الممرات المائية ستظل عاملا رئيسيا في تقلبات الاسعار خلال الفترة القادمة. وتابع المراقبون ان السوق لا يزال يتفاعل مع اي اشارات سياسية قد تؤدي الى تخفيف حدة التوتر او تفاقمها في المناطق الاستراتيجية المنتجة للنفط.
