كشفت الرياض عن ملامح خطتها الطموحة لدمج الطاقة النووية ضمن مزيجها الوطني للطاقة، مؤكدة التزامها التام بمبادئ الشفافية والتعاون الدولي في كافة مشاريعها النووية، حيث يهدف هذا التوجه إلى استكشاف موارد اليورانيوم المحلية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من الثروات المعدنية في المملكة، وفقا لما ذكره وزير الطاقة الامير عبد العزيز بن سلمان خلال مشاركته في فعاليات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وبين الوزير ان الاستراتيجية السعودية تعتمد على ثلاثة مسارات رئيسية لاستخراج اليورانيوم، تبدأ من استخلاصه كناتج ثانوي في عمليات انتاج الاسمدة الفوسفاتية، مرورا بالمسح الجيولوجي للموارد التقليدية، وصولا الى استكشاف المواقع الواعدة مثل جبل صايد، واظهرت الدراسات الميدانية في هذا الموقع وجود احتياطيات تقديرية تصل الى 110 ملايين طن من الخام الغني بالمعادن النادرة واليورانيوم.

واكد المسؤولون ان هذه الجهود تأتي في اطار رؤية شاملة تضمن استدامة الموارد وتدعم التنمية الصناعية، مع الحرص على تطبيق اعلى معايير الامن والسلامة في كافة المراحل التشغيلية، ومضت المملكة قدما في تنفيذ مفاعلها البحثي كخطوة عملية نحو تحقيق طموحاتها في مجال الطاقة النظيفة والمستدامة.

دعم دولي للتوجهات النووية السعودية

واوضح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ان المملكة تسير بخطوات ثابتة وواثقة في مسار تطوير برنامجها النووي، مشددا على استعداد الوكالة الكامل لتقديم الدعم الفني واللوجستي اللازم لضمان نجاح هذه المشاريع وفق المعايير العالمية، واضاف ان التواصل المستمر بين الجانبين يعكس الرغبة المشتركة في تعزيز استخدامات الطاقة الذرية لاغراض التنمية السلمية.