كشف مدير عام شركة العقبة للسكك الحديدية ياسر كريشان عن بدء عمليات ازالة خطوط السكك الحديدية القديمة في المدينة، موضحا ان هذه الخطوة تاتي في اطار تنفيذ الاتفاقية الاردنية الاماراتية المشتركة لانشاء شبكة سكك حديدية متطورة لنقل الفوسفات والبوتاس الى الموانئ. واكد كريشان ان الخطوط التي تجري ازالتها حاليا لا تمت بصلة للتراث او سكة حديد الحجاز، مبينا ان التوجه الجديد يفرض معايير تقنية وهندسية عالية الجودة تختلف كليا عن المسارات المتهالكة التي تجاوز عمرها الافتراضي اربعة عقود.

واضاف ان المشروع يهدف الى رفع كفاءة النقل السككي من خلال توفير سرعات اعلى وقدرات تحميلية ضخمة تتماشى مع متطلبات العصر، مشيرا الى ان الجانب الاماراتي يساهم بتمويل وتطوير نسبة كبيرة تصل الى 70 بالمئة من المشروع، مما استدعى تهيئة البنية التحتية لتكون مطابقة للمواصفات العالمية التي يفرضها العطاء الذي فازت به جهات متخصصة.

وبين ان الخطوط القديمة كانت خارج الخدمة منذ سنوات طويلة تزامنا مع انتقال الميناء الى موقعه الجديد في الشاطئ الجنوبي، موضحا انه تم بيع المواد الناتجة عن الازالة كحديد خردة بعد طرح عطاء رسمي تنافست عليه شركات عدة لاختيار العرض الافضل.

مستقبل النقل السككي في الاردن

وشدد على ان مشروع سكة حديد ميناء العقبة يعد الاضخم من نوعه في المملكة باستثمارات تصل الى 2.3 مليار دولار، موضحا ان الشراكة الاستراتيجية بين الاردن والامارات تهدف الى بناء منظومة متكاملة تشمل انفاقا وجسورا ومسارات حديثة تمتد على طول 360 كيلومترا لربط مناجم الفوسفات والبوتاس بالميناء الصناعي.

واشار الى ان الشبكة الجديدة ستعمل على نقل قرابة 16 مليون طن من المواد التعدينية سنويا، مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز القدرات التصديرية للاردن ورفع تنافسية قطاع التعدين في الاسواق العالمية، واكد ان هذا المشروع يمثل النواة الاولى لشبكة السكك الوطنية التي ستفتح افاقا تنموية واسعة في محافظات الجنوب والاغوار.

وكشفت التقديرات ان المشروع سيحول ميناء العقبة الى بوابة لوجستية اقليمية كبرى، مبينة ان الخطط المستقبلية تتضمن ربط هذه الشبكة بالدول العربية المجاورة وموانئ البحر المتوسط، مما يعزز مكانة الاردن كمركز حيوي لعمليات الشحن والنقل في المنطقة.