انطلقت في العاصمة فعاليات برنامج تدريبي مكثف يهدف الى تجسير الفجوة بين المخرجات البحثية والتطبيق الميداني في القطاع الزراعي، وذلك عبر تعزيز آليات التنسيق بين الباحثين والمرشدين الزراعيين لضمان وصول التكنولوجيا الحديثة الى المزارعين بشكل مباشر ومبسط بما يسهم في رفع مستويات الانتاج وتحسين الدخل الاقتصادي.
واكد القائمون على البرنامج ان الدورة التي تستمر لعدة ايام تركز بشكل اساسي على نقل التكنولوجيا الزراعية بفاعلية من خلال منهجية علمية تبدا بتشخيص التحديات التي يواجهها المزارعون في حقولهم وتنتهي بتقديم حلول تقنية قابلة للتطبيق العملي على ارض الواقع.
وبين المشاركون في البرنامج ان تبادل الخبرات بين الجانب البحثي والارشادي يعد ركيزة اساسية في صياغة اولويات البحوث الزراعية المستقبلية، حيث تتيح هذه التشاركية للمختصين فهم الاحتياجات الحقيقية للميدان وتطوير توصيات تراعي الظروف الاقتصادية والبيئية لكل منطقة زراعية.
تطوير القدرات التقنية وتبادل الخبرات الميدانية
واضاف الخبراء ان البرنامج يتضمن سلسلة من المحاضرات العلمية والتطبيقات العملية والزيارات الميدانية التي تتيح للمشاركين الاطلاع على النماذج الناجحة في تنظيم العلاقة بين المؤسسات البحثية والارشادية، مع التركيز على اساليب تقييم الاثر المباشر للتقنيات الزراعية الحديثة على انتاجية المحاصيل.
واوضح القائمون ان هذه المبادرة تاتي في اطار مشاريع التعاون الدولي لتطوير القدرات المؤسسية، حيث يشارك في الدورة وفد متخصص من اقليم كردستان العراق بهدف الاستفادة من الخبرات المتراكمة في ادارة الموارد المائية والممارسات الزراعية المستدامة والاستزراع السمكي.
وشدد المنسقون على ان المكتسبات التي سيحققها المشاركون في ختام البرنامج ستنعكس بشكل ايجابي على كفاءة الخدمات الارشادية المقدمة في مناطقهم، مما يعزز من قدرة الباحثين على توجيه برامجهم لخدمة المزارعين وتطوير القطاع الزراعي بشكل مستدام.
