اعلنت المملكة العربية السعودية عن اتخاذ كافة التدابير الدفاعية الضرورية لحماية اراضيها وضمان امن الحرمين الشريفين وسلامة ضيوف الرحمن والمقيمين على اراضيها، وذلك في اعقاب محاولة فاشلة من قبل ميليشيا الحوثي لاستهداف مدينة مكة المكرمة باستخدام طائرة مسيرة معادية. واوضحت السلطات ان قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي نجحت في رصد الطائرة والتعامل معها وتدميرها بشكل كامل قبل وصولها الى الاجواء المحظورة فوق العاصمة المقدسة.
واكدت الرياض ان هذا العمل العدائي يمثل انتهاكا صارخا للمقدسات واستفزازا لمشاعر المسلمين في كافة انحاء العالم، كما يعكس اصرار الميليشيات على تكرار ممارساتها الارهابية التي تستهدف المواقع الدينية والمدنية. وبينت الجهات المعنية ان هذه المحاولة تعد دليلا جديدا على نهج الميليشيات في تهديد استقرار المنطقة وتجاوز الخطوط الحمراء التي تمس قدسية الاماكن المقدسة.
واشادت التقارير الميدانية بيقظة وكفاءة منظومات الدفاع الجوي السعودي التي اثبتت قدرتها العالية على التصدي للتهديدات الجوية في الوقت المناسب. وشددت المملكة على ان حماية سيادة اراضيها وامن مواطنيها يظل اولوية قصوى لا تهاون فيها، مع الاستمرار في اتخاذ كافة الاجراءات الرادعة ضد اي محاولات عدائية تستهدف المساس بالامن الوطني.
موقف دولي حازم ضد تهديدات الميليشيات
ودعت السعودية المجتمع الدولي الى اتخاذ موقف حازم وموحد تجاه الاعتداءات المتواصلة التي تقوم بها الميليشيات الحوثية، مشيرة الى ان هذه الاعمال لا تهدد امن المملكة فحسب بل تمتد لتشمل تهديد حرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية. واوضحت ان الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يشجع الميليشيات على التمادي في ممارساتها التي تزعزع الامن والاستقرار الاقليمي.
وكشفت التحليلات ان هناك تناقضا كبيرا بين الشعارات التي ترفعها الميليشيات وبين سلوكها الميداني الذي يستهدف دور العبادة والمناطق المدنية. واكدت ان هذه الجماعات المدعومة خارجيا تسعى الى توظيف الخطاب الديني لخدمة اجندات عسكرية تهدف في جوهرها الى تنفيذ مخططات اقليمية تسعى للنيل من مقومات الامن والامان في المنطقة.
واضافت المصادر ان المملكة ستستمر في التزامها بمسؤولياتها تجاه حماية ضيوف الرحمن وتأمين المشاعر المقدسة من اي خطر قد يهددها. وشددت على ان القدرات الدفاعية السعودية في تطور مستمر لضمان التصدي لاي تهديد يواجه امن البلاد واستقرارها في ظل التحديات الراهنة.
