تحتضن العاصمة الرياض فعاليات المعرض السعودي للفنادق والضيافة بمشاركة واسعة تتجاوز 80 جهة عارضة من 14 دولة حول العالم، حيث يمثل هذا الحدث منصة استراتيجية لتعزيز مكانة المملكة كوجهة رائدة في قطاع السياحة العالمي. وتأتي هذه الخطوة وسط توقعات باستقبال أكثر من 6500 زائر خلال أيام المعرض، مما يعكس الزخم الكبير والاهتمام الدولي المتزايد بالفرص الاستثمارية الواعدة التي تتيحها السوق السعودية رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة.
واضاف مختصون ان السعودية برهنت على قوة اقتصادها ومرونتها العالية بفضل الرؤية الطموحة التي تدعم قطاعي السياحة والبنية التحتية، وهو ما عزز ثقة المستثمرين في مسيرة التحول الوطني. واكد جورج رحال المدير الاقليمي للشؤون التجارية في اوس ان ان المعرض يمثل فرصة حقيقية للتواصل المباشر مع المطورين والمشغلين، بما يسهم في صياغة الجيل القادم من تجارب الضيافة الفاخرة داخل المملكة.
وبين حسين دايخ العضو المنتدب في وزوود جدة ان المسافرين يفضلون حاليا الوجهات التي توفر اعلى معايير الامان والاستقرار، وهو ما توفره السعودية بشكل استثنائي، مشيرا الى ان المشاريع الكبرى مثل نيوم والبحر الاحمر والقدية والدرعية تلعب دورا محوريا في اعادة تشكيل خارطة الضيافة العالمية.
السعودية وجهة استثمارية عالمية في قطاع الضيافة
واوضح دايخ ان السوق السعودي يشهد نشاطا غير مسبوق في قطاع العقارات والتطوير الفندقي، مدفوعا بمستهدفات رؤية المملكة التي تسعى لاستقبال 150 مليون زائر سنويا، حيث يتطور التركيز من مجرد توفير الغرف الفندقية الى ابتكار تجارب استثنائية للضيوف تعتمد على التصميم المبتكر والتكنولوجيا المتقدمة.
وتابع ان تنوع المنتج السياحي في المملكة بين الديني والثقافي والترفيهي يمنح القطاع مرونة عالية في مواجهة تقلبات السوق، مؤكدا ان تدفق الاستثمارات الدولية يعكس قناعة العلامات التجارية العالمية بقدرة المملكة على قيادة قطاع الضيافة في المنطقة خلال السنوات القادمة.
واشار الى ان الاصلاحات التنظيمية وتوسيع شبكة الربط الجوي واطلاق التاشيرات السياحية اسهمت بشكل مباشر في تعزيز جاذبية المملكة، مما جعلها الوجهة المفضلة للمستثمرين الباحثين عن النمو المستدام في بيئة اعمال محفزة ومبتكرة.
نمو متسارع وتكنولوجيا ذكية تعيد رسم معالم السياحة
وكشف الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية ان السياسات الاقتصادية السعودية نجحت في امتصاص الصدمات العالمية، مما جعل المملكة واحدة من اكثر الاسواق حيوية عالميا في قطاع السياحة والضيافة بفضل التزامها بتنويع مصادر الدخل.
واكد باعشن ان المستقبل يحمل فرصا واعدة في الفنادق الفاخرة ومنتجعات الصحة والعافية، مع توقعات بتبني تقنيات متطورة تشمل الذكاء الاصطناعي والمباني الذكية وحلول الاستدامة، مما يعزز تجربة السائح الرقمية ويجعلها اكثر تكاملا.
واختتم موضحا ان معدلات النمو الحالية في اعداد الزوار وحجم الانفاق السياحي تؤكد ان قطاع الضيافة السعودي يسير في الطريق الصحيح نحو تحقيق طموحاته العالمية، ليصبح ركيزة اساسية في الاقتصاد الوطني ومحركا رئيسيا للنمو المستقبلي.
