اتخذت السلطات التونسية قرارا عاجلا بتعليق الدراسة في كافة المؤسسات التعليمية داخل العاصمة اليوم الخميس، وذلك على خلفية التقلبات الجوية العنيفة التي شهدتها البلاد. وجاء هذا الاجراء الاحترازي في اعقاب هطول كميات كبيرة من الامطار التي صاحبتها عواصف رعدية قوية وتساقط لحبات البرد في مناطق متفرقة مما اثار مخاوف من حدوث فيضانات.

واوضحت ولاية تونس في بيان رسمي ان القرار يهدف بالدرجة الاولى الى حماية التلاميذ والطلبة والاطار التربوي من المخاطر المحتملة التي قد تفرضها الحالة الجوية الصعبة. وبينت الولاية ان الخطوة تاتي استجابة لنشرات التحذير الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي وخريطة اليقظة التي تشير الى تزايد حدة الاضطرابات المناخية.

واضافت المصادر الرسمية ان تعليق الدروس يهدف ايضا الى تقليل الازدحام المروري وضمان سلامة الجميع في ظل صعوبة التنقل التي سببتها التجمعات المائية في الشوارع الرئيسية. وشددت السلطات على ضرورة التزام المواطنين بالتعليمات لضمان سلامتهم وتفادي الطرقات التي قد تشهد تراكمات مياه كبيرة.

اجراءات وقائية مشددة في العاصمة التونسية

وكشفت وزارة الداخلية التونسية عن سلسلة من التوصيات العاجلة للمواطنين، داعية اياهم الى توخي اقصى درجات الحيطة والحذر. واكدت الوزارة على اهمية الابتعاد عن مجاري الاودية والمناطق المنخفضة التي قد تشكل خطرا داهما نتيجة تدفق المياه القوي.

واظهرت الحالة الجوية الحالية تباينا كبيرا مقارنة بفصل الصيف الذي شهد موجات حر قياسية لامست حاجز الخمسين درجة مئوية. وبين المختصون ان هذه الامطار تأتي في اطار تغيرات مناخية سريعة تتطلب تكاتف الجهود لتفادي اي اضرار بشرية او مادية قد تنتج عن تراكم مياه الامطار في الاحياء السكنية والطرقات العامة.