تجدد باكستان التزامها الراسخ بحماية امن المملكة العربية السعودية في خطوة تعكس عمق العلاقات العسكرية والاستراتيجية بين البلدين، حيث اكدت القيادة العسكرية الباكستانية استعدادها التام للمضي الى ابعد مدى في دعم وحماية سيادة المملكة وامن الحرمين الشريفين امام اي تهديدات خارجية قد تواجه المنطقة. واوضح المتحدث باسم الجيش الباكستاني احمد شريف شودري ان بلاده تضع امن الرياض ضمن اولوياتها القصوى، مشددا على ان الدعم الباكستاني للمملكة ليس مجرد تحالف عابر بل هو التزام استراتيجي ثابت يشمل كافة الجوانب الدبلوماسية والعسكرية.

وبين ان هذا الموقف ياتي في توقيت حساس يتزامن مع تصاعد التحديات الامنية في المنطقة، حيث تسعى القوى الحليفة الى تعزيز شبكة الامان الاقليمي من خلال اتفاقيات دفاعية متينة تضمن استقرار الدول الاعضاء، واضاف ان التنسيق المشترك بين الرياض واسلام اباد وصل الى مستويات متقدمة تهدف الى ردع اي محاولات لزعزعة الاستقرار او المساس بامن الاراضي السعودية من قبل اي جهات معادية.

ابعاد التعاون العسكري والاتفاقيات الدفاعية

وكشفت الخطوات الاخيرة عن تفعيل اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي تجمع بين السعودية وباكستان وتركيا، والتي تفرض مبدأ الدفاع المتبادل في حال تعرض اي من هذه الدول الى هجوم، واكد المسؤول الباكستاني ان هذه الاتفاقية تعد ركيزة اساسية في الهيكل الامني الجديد الذي يهدف الى خلق توازن قوى يحمي المصالح الوطنية للدول الثلاث ويمنع تمدد التهديدات في ظل الاضطرابات الاقليمية الراهنة.

واشار الى ان الشراكة بين الجيشين السعودي والباكستاني تشهد تطورا ملموسا في مجالات التدريب وتبادل الخبرات العسكرية، مشددا على ان استقرار السعودية يعد خطا احمر بالنسبة لباكستان التي تعتبر ان امن الحرمين الشريفين هو مسؤولية تضامنية تقع على عاتق الدول الحليفة كافة في مواجهة التحديات المتزايدة.