بادرت هيئة السوق المالية بطرح مسودة تنظيمية جديدة تهدف الى ضبط عمليات التداول التي تجريها مؤسسات السوق المالية داخل الاسواق الدولية وذلك في خطوة تهدف لتعزيز الرقابة وحماية المتعاملين. ودعت الهيئة كافة المهتمين والمشاركين في القطاع المالي الى تقديم ملاحظاتهم ومرئياتهم حول هذه الضوابط المقترحة خلال فترة زمنية تمتد لشهر كامل.

واوضحت الهيئة ان هذا المشروع يسعى الى وضع اطار رقابي محكم يضمن سلامة التعاملات التي تتم خارج المملكة مع التركيز على تطبيق متطلبات الملاءمة بشكل دقيق. وبينت ان هذه الضوابط ستطبق على الصفقات التي تتم في اسواق مالية معادلة للسوق الرئيسية او سوق ادوات الدين المدرجة بما يتماشى مع اللوائح المعمول بها حاليا.

واكدت المؤسسة ضرورة استيفاء متطلبات الملاءمة قبل البدء في اي تعامل مع العملاء في الاسواق الخارجية لضمان فهم المخاطر بشكل كامل. واضافت انه لا حاجة لتكرار التقييم مع كل صفقة لاحقة ما لم تطرا تغيرات جوهرية في ظروف العميل تستوجب مراجعة الموقف مجددا.

ضوابط صارمة للتعاملات المالية الخارجية

وشدد المشروع على وضع قيود واضحة للتعاملات المنفذة بهامش تغطية في الاسواق الدولية بهدف الحد من المخاطر المالية المحتملة. واشارت الهيئة الى ان الضوابط تلزم العميل بتوفير هامش تغطية لا يقل عن نصف قيمة الصفقة مع ضرورة المتابعة الدورية لهذا الهامش لضمان الاستقرار المالي.

وكشفت الهيئة عن توجهها لحظر تنفيذ الصفقات التي تعتمد على ادوات ذات رافعة مالية مرتفعة بشكل مبالغ فيه. واضافت ان الحظر يشمل ايضا الشركات التي تعاني من خسائر متراكمة تجاوزت نصف راسمالها وذلك لحماية المستثمرين من المخاطر العالية.

واظهرت الهيئة حرصها على دراسة كافة الاراء التي سيتم تقديمها عبر منصة استطلاع التابعة للمركز السعودي للتنافسية. واكدت ان الهدف النهائي هو الوصول الى صياغة تنظيمية متوازنة تعزز من كفاءة السوق وتضمن حقوق جميع الاطراف المشاركة في الاستثمارات الخارجية.