كشفت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية عن مخاطر جسيمة يفرضها مشروع الاستيطان المعروف باسم اي ون على مستقبل الدولة الفلسطينية، مؤكدة ان هذا المخطط يستهدف توسيع الرقعة الاستيطانية في محيط القدس الشرقية بشكل يقطع اوصال الضفة الغربية ويمنع اي تواصل جغرافي بين شمالها وجنوبها، وهو ما يضع عراقيل مباشرة امام قيام دولة مستقلة وقابلة للحياة.

واوضحت الوزيرة خلال مباحثات دبلوماسية رفيعة المستوى في باكو ان وتيرة الاعتداءات التي يمارسها الاحتلال ومستوطنوه تصاعدت بشكل مقلق في الاونة الاخيرة، مشيرة الى ان هذه الممارسات لا تقتصر على التوسع العمراني بل تشمل محاولات السيطرة على مشاريع حيوية تربط بين المدن الفلسطينية لتسخيرها لخدمة المستوطنين.

وبينت ان السلطة الفلسطينية تواجه ضغوطا اقتصادية خانقة نتيجة استمرار احتجاز اموال المقاصة، داعية المجتمع الدولي الى ممارسة دور فاعل للضغط على الاحتلال من اجل الافراج عن هذه المستحقات المالية التي تعد شريان الحياة للمؤسسات الوطنية في ظل الظروف الراهنة.

تحركات دولية لإنقاذ الوضع الانساني في غزة

واكدت الوزيرة في استعراضها للوضع الميداني ان قطاع غزة يمر بواقع انساني كارثي يتطلب تدخلا دوليا عاجلا، مشددة على ضرورة ضمان تدفق المساعدات الاغاثية دون قيود والعمل الجاد على تثبيت وقف اطلاق النار لرفع المعاناة عن كاهل المدنيين الذين يواجهون ظروفا قاسية.

واضاف وزير الخارجية الصيني من جانبه ان بلاده تتمسك بموقفها الثابت الداعم لحل الدولتين، موضحا ان الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار يكمن في مسار سياسي شامل يرتكز على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في الحرية والاستقلال.

وشدد الجانب الصيني على ان القضية الفلسطينية تظل القضية المحورية في المنطقة، معتبرا ان تمكين الفلسطينيين من نيل حقوقهم كاملة على قدم المساواة مع باقي الشعوب هو الضمانة الحقيقية لتحقيق السلام والامن المستدام في الشرق الاوسط.