يستعد القضاء العراقي لبدء جلسات محاكمة مثنى السامرائي زعيم تحالف عزم في البرلمان وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بملفات فساد مالي واداري. وحددت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية مطلع الاسبوع المقبل موعدا رسميا للنظر في القضية التي اثارت جدلا واسعا في الاوساط السياسية والقانونية.
واظهرت وثائق قضائية ان المحكمة استدعت عددا من الشخصيات البارزة للادلاء بشهاداتهم في القضية من بينهم وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي بالاضافة الى اسماء اخرى وردت ضمن لائحة الشهود. وشددت المحكمة في توجيهاتها على ضرورة تامين حضور المتهم الموقوف وجميع الشهود المطلوبين لضمان سير العدالة في هذه القضية الحساسة.
وبينت التحقيقات ان التهم الموجهة للسامرائي تستند الى المادة 319 من قانون العقوبات العراقي التي تجرم الكسب غير المشروع والانتفاع من الوظيفة العامة او الوساطة في العقود الحكومية. واكدت الجهات القضائية ان هذه المحاكمة تاتي في اطار حملة واسعة النطاق لمكافحة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة.
تفاصيل ملف الفساد والشهود
واضافت المصادر القانونية ان اعتقال السامرائي جاء نتيجة اعترافات ومعلومات دقيقة ارتبطت بملفات فساد سابقة طالت شخصيات نافذة في قطاع النفط. واوضحت ان حملة صولة الفجر التي اطلقتها الحكومة تهدف الى وضع حد للتجاوزات المالية التي استنزفت موارد البلاد خلال الفترات الماضية.
وكشفت تصريحات مقربة من تحالف عزم ان السامرائي اقر بوجود وساطات تجارية قدمها لجهات تنفيذية سابقة لكنه نفى تضخم ثروته او تورطه في صفقات غير قانونية. واكد قياديون في التحالف انهم يضعون كامل ثقتهم في نزاهة القضاء العراقي مع التاكيد على استمرار تمثيلهم في الحكومة الحالية عبر حقيبتي التخطيط والثقافة.
واوضح خبراء قانونيون ان شهادات المتهمين ضد بعضهم البعض تعد اجراء قانونيا متبعا في المحاكم العراقية حيث يتم تدوين كل شهادة في محضر مستقل لضمان دقة الادلة. وشدد هؤلاء الخبراء على ان وضع السامرائي كمتهم موقوف يظل قائما حتى صدور حكم قضائي نهائي يحدد براءته او ادانته في التهم المنسوبة اليه.
المسار القضائي لقضية السامرائي
واكدت التقارير ان سير المحاكمة سيخضع لرقابة قانونية دقيقة لضمان عدم تعرضها لاي ضغوط سياسية قد تؤثر على مجريات العدالة. وبينت ان القضاء العراقي يسعى من خلال هذه المحاكمات العلنية الى استعادة الثقة في المؤسسات الرقابية ومحاسبة كل من يثبت تورطه في هدر المال العام.
واضافت المصادر ان جلسة الاسبوع المقبل ستشهد استجوابا مكثفا لجميع الاطراف المذكورة في الوثيقة القضائية للكشف عن خيوط الوساطات التي تمت في العقود التجارية. واختتمت المحكمة توجيهاتها بضرورة التزام كافة الاطراف بالحضور في الموعد المحدد تحت طائلة المسؤولية القانونية.
