تثبت قوات الدفاع الجوي السعودي يوميا كفاءتها العالية في التصدي للهجمات الجوية المعقدة التي تستهدف العمق الاستراتيجي للمملكة. وتظهر التقارير الميدانية نجاح المنظومات الدفاعية في اعتراض صواريخ كروز المجنحة قبل وصولها إلى أهدافها الحيوية. وتؤكد هذه العمليات الجاهزية القتالية الفائقة التي تتمتع بها القوات المسلحة في حماية المدن والأعيان المدنية من التهديدات العابرة للحدود.
وخلال الايام الماضية نجحت الرادارات ومنصات الاعتراض في التعامل مع عدة محاولات عدائية استهدفت مناطق متفرقة. وأوضحت البيانات الرسمية اعتراض صواريخ مجنحة في أجواء المدينة المنورة ومحافظة الخرج والعاصمة الرياض. وبينت عمليات الاعتراض دقة عالية في التعامل مع التهديدات رغم سقوط شظايا محدودة لم تؤثر على سلامة البنية التحتية بشكل جوهري.
وكشفت المتابعة الميدانية أن منظومات الدفاع الجوي تعمل ضمن شبكة متكاملة ومترابطة تعد الأحدث على مستوى المنطقة. وشددت وزارة الدفاع على أن حماية الأجواء السعودية أولوية قصوى لا تهاون فيها. واكدت أن سلاسل الرصد والإنذار المبكر تلعب دورا حاسما في كشف الأهداف المعادية فور انطلاقها.
منظومة دفاعية متطورة ضد التهديدات منخفضة الارتفاع
وتتعامل الدفاعات الجوية السعودية بمرونة مع التحديات التي تفرضها صواريخ كروز التي تطير على ارتفاعات منخفضة جدا. وأشار خبراء عسكريون إلى أن هذه الصواريخ تعتمد على بصمة رادارية صغيرة تجعل رصدها تحديا فنيا كبيرا. وأضافوا أن السعودية تمتلك طبقات دفاعية متعددة تبدأ من الرصد الجوي وتنتهي بمنظومات الاعتراض الدقيق مثل باتريوت.
وبين المحللون أن الاعتماد على طائرات الإنذار المبكر المحمولة جوا يمنح المملكة أفضلية استراتيجية في كشف الأهداف التي تتوارى خلف الأفق الراداري الأرضي. وأوضحوا أن الخبرات التراكمية التي اكتسبها الجنود السعوديون في التعامل مع الأسلحة المعادية جعلت من الدفاع الجوي السعودي قوة ضاربة لا يستهان بها إقليميا.
واكد الخبراء أن الروايات التي تحاول الترويج لتصنيع هذه الأسلحة محليا هي محض ادعاءات لا تستند إلى حقائق. وكشفت التقارير الدولية أن المكونات الأساسية لهذه الصواريخ تأتي من الخارج وتجمع في ورش سرية بإشراف خبراء أجانب. وأضافوا أن فشل العديد من عمليات الإطلاق مؤخرا يعكس تراجع القدرات الميدانية للميليشيات بعد مقتل عدد من المشرفين التقنيين على هذه المنظومات.
