سجل الاقتصاد السويدي تحولا لافتا في مؤشرات التضخم خلال الشهر الماضي حيث اظهرت البيانات الرسمية ارتفاعا كبيرا في اسعار المنتجين لتصل الى مستويات غير مسبوقة منذ بداية العام الماضي. واكدت هيئة الاحصاء السويدية ان النسبة السنوية للتضخم قفزت الى 11.2 بالمئة مقارنة بـ 6.8 بالمئة المسجلة في الشهر السابق مما يعكس ضغوطا تصاعدية متسارعة على تكاليف الانتاج المحلي. وبين الخبراء ان هذه الزيادة تمثل اعلى وتيرة صعود منذ يناير من العام المنصرم مما يضع الاسواق تحت ضغط تكاليف جديدة.

تحليل اسباب الارتفاع في تكاليف الطاقة

واضافت البيانات ان استبعاد السلع المرتبطة بالطاقة يظهر ارتفاعا في الاسعار بنسبة 6.2 بالمئة على اساس سنوي مما يشير الى ان التضخم اصبح ممتدا ليشمل قطاعات انتاجية متنوعة وليس فقط الطاقة. واوضحت الاحصاءات ان الاسعار على المستوى الشهري ارتفعت بنسبة 3.4 بالمئة وهو اقوى صعود منذ مارس 2022 مدفوعا بشكل رئيسي بزيادة اسعار الكهرباء والمنتجات البترولية المكررة في مختلف الاسواق. وكشفت الارقام ان اسعار الاستيراد سجلت نموا بنسبة 4.5 بالمئة شهريا متجاوزة بذلك معدلات التصدير والسوق المحلية.

تأثير اسعار النفط على الاقتصاد السويدي

وشدد التقرير على ان اسعار المنتجات المرتبطة بالطاقة قفزت بنسبة 42.1 بالمئة على اساس سنوي مما ساهم بشكل مباشر في رفع تكاليف الاستيراد الاجمالية. واشار المحللون الى ان تصاعد اسعار النفط الخام عالميا لعب دورا محوريا في تغذية هذه الضغوط السعرية التي تواجهها المصانع السويدية حاليا. واختتمت البيانات بان هذه المستويات المرتفعة تفرض تحديات جديدة على السياسات الاقتصادية في ظل محاولات السيطرة على موجة الغلاء الحالية.