كشفت وزارة الداخلية السورية عن تنفيذ عملية امنية نوعية في مدينة حمص اسفرت عن القاء القبض على خمسة عشر مسؤولا وضابطا من اركان النظام السابق. واوضح المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا ان من بين الموقوفين البارزين العقيد يحيى الاسد وهو ابن عم بشار الاسد والذي كان يشغل منصبا في الفرع مئة وخمسة. واكدت السلطات ان هذه الخطوة تاتي في اطار ملاحقة المتورطين بانتهاكات جسيمة وارتكاب جرائم حرب خلال سنوات الصراع السابقة.
وضمت قائمة الموقوفين قيادات عسكرية رفيعة المستوى ومنهم اللواء محمد ديب عفوف قائد الفرقة الرابعة والعشرين سابقا ومدير ادارة الدفاع الجوي. واشار البيان الى وجود مسؤولين امنيين بارزين مثل رئيس قسم التحقيق في المخابرات الجوية محمد تركي منون ورئيس فرع التحقيق في الادارة ذاتها سالم نورس الداغستاني. وبينت المعطيات الرسمية ان الحملة شملت ايضا رياض حمدو شحادة العميد في شعبة الامن السياسي وغازي بدر عبد الصالح رئيس ما كان يعرف بمحكمة الارهاب.
واضافت القائمة اسماء اخرى ذات ثقل عسكري كبير مثل سعد الله جرجس مسعود العميد في مستشفى تشرين العسكري ومرهف محسن علي السلامة واحمد فيصل المصطفى من الحرس الجمهوري. واظهرت التحقيقات وجود طيارين مروحيين وحربيين ضمن الموقوفين منهم راجح خضر ونوس وابراهيم ياسين سلامة ومنذر علي محمد العلي. واكدت المصادر الرسمية ان من بين المعتقلين كامل محمد شريف المتهم بالضلوع في احداث مجزرة التضامن وعلاء صالح الاسد.
توسيع نطاق الملاحقات الامنية للمتورطين في الانتهاكات
وبينت التحقيقات الجارية ان العمليات الامنية في حمص لم تقتصر على الاسماء المعلنة بل امتدت لتشمل عبد البر يوسف السعد الذي تورط في جرائم حرب موثقة. واوضحت التسجيلات المرئية التي تم العثور عليها قيام المذكور بالتمثيل بجثث الشهداء خلال معارك ردع العدوان. وشددت الوزارة على ان التحقيقات مستمرة لكشف كافة الملابسات وتوثيق الادلة تمهيدا لاحالة جميع المتورطين الى القضاء لنيل جزائهم العادل.
واكدت التقارير الامنية ان هذه الاعتقالات تاتي استكمالا لسلسلة عمليات سابقة استهدفت ضباطا في النظام البائد. وكشفت المصادر عن توقيف المقدم في المخابرات سليمان احمد حسن الذي تولى رئاسة قسم التحقيق والشؤون القانونية في الفرع مئتين وثمانية واربعين. واشار التحقيق الى دوره المباشر في قمع المظاهرات وملاحقة المعارضين والضباط المنشقين خلال فترة خدمته.
واضافت السلطات انه تم القبض ايضا على العميد الركن الطيار زكريا محمد سنون الذي شغل رئاسة فرع العمليات في الفرقة الثانية والعشرين لسنوات طويلة. واشارت الاحصائيات الصادرة عن وزارة الداخلية الى ان مجموع الموقوفين من الرتب العسكرية المرتبطة بالنظام السابق بلغ اكثر من ثلاثة الاف وخمسمئة شخص. واوضحت الوزارة ان هذه الارقام تشمل عشرات الالوية والعمداء والعقداء ممن تورطوا في ملفات امنية وعسكرية حساسة طوال المرحلة الماضية.
