كشف وزير الاتصال الحكومي محمد المومني عن تحول جذري في مسار المواجهة الوطنية ضد الفكر التكفيري مشيرا الى ان المرحلة الحالية تمثل محطة مفصلية في تاريخ العمل الامني والفكري الاردني لضمان استئصال جذور التطرف من كافة مفاصل الدولة. واكد ان الحملة الوطنية لمواجهة هذه الافكار ليست مجرد اجراء عابر بل هي استراتيجية مستمرة وشاملة تهدف الى حماية المجتمع من اي اختراقات فكرية قد تهدد استقراره.
واضاف المومني ان توجيهات الملك عبدالله الثاني خلال اجتماع مجلس الامن القومي وضعت خارطة طريق واضحة لمراجعة كافة السياسات المتبعة في تجفيف منابع التطرف. وبين ان هذه الخطة المنهجية تفرض تكاملا بين المؤسسات التعليمية والدينية والاعلامية والمدنية لتحصين الجبهة الداخلية ضد اي محاولات لنشر خطاب العنف او التبرير له.
واوضح ان حماية المجتمع تبدأ بالضرورة من معالجة الافكار المضللة التي تسبق الافعال العنيفة مشددا على ان الدولة تضع على راس اولوياتها محاربة الشائعات التي تهدف الى زعزعة الثقة وزرع الخوف بين المواطنين في اوقات الازمات.
تعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة خطاب الكراهية
وحذر من خطورة الانجرار وراء دعوات الفرقة التي قد تظهر عقب الحوادث الارهابية مؤكدا ان الحكومة لن تسمح باستغلال هذه الجرائم لتبادل الاتهامات بين مكونات المجتمع الاردني. وشدد على ان الهدف الاساسي للارهاب هو ضرب التماسك الاجتماعي بالكلمة والتحريض وهو ما يستدعي وعيا جماعيا لقطع الطريق على هذه المحاولات.
واكد المومني ان المواطنة في الاردن ثابت اصيل لا يقبل التشكيك ولا يخضع لاي تصنيفات دينية او اجتماعية ضيقة. واضاف ان الدولة ملتزمة بسيادة القانون ولن تسمح لاي فكر متطرف بان يعيد صياغة العلاقات بين الاردنيين او يمس بالثوابت الوطنية التي تجمعهم تحت مظلة واحدة.
وبين ان الشعب الاردني اثبت خلال الايام الماضية معدنه الاصيل عبر تلاحمه مع اسر الشهداء ورفضه القاطع لكل اشكال الكراهية. واختتم بالتأكيد على ان التضامن الشعبي الواسع يمثل رسالة قوية بأن الوحدة الوطنية الاردنية عصية على الاختراق وان مصاب اي مواطن هو مصاب للوطن باكمله.
