تصاعدت وتيرة الاجراءات العسكرية الاسرائيلية في مدن وقرى الضفة الغربية بشكل لافت مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست المقررة غدا الثلاثاء. حيث فرضت سلطات الاحتلال طوقا امنيا مشددا تضمن تقييد حركة المواطنين ومنع تنقلاتهم بين المحافظات. واظهرت المعطيات الميدانية ان هذا التصعيد لا يقتصر على مناسبة بعينها بل اصبح سياسة ممنهجة تتجسد في الاقتحامات المتكررة والاعتقالات اليومية.

واكدت مصادر ميدانية ان وتيرة العنف الذي يمارسه جنود الاحتلال والمستوطنون ارتفعت بشكل حاد في الايام الاخيرة. واضافت ان هذه الممارسات تشمل اغلاق البوابات العسكرية ونصب الحواجز الطيارة التي تعيق حياة الفلسطينيين بشكل كامل. وبينت ان هذه التحركات تهدف الى فرض واقع امني جديد يسبق عمليات الاقتراع في اسرائيل.

واوضحت التقارير ان المشهد في الضفة الغربية تحول الى ثكنة عسكرية مفتوحة. واشار مراقبون الى ان هذه الاجراءات تاتي في ظل استمرار العمليات العسكرية في مدينة الخليل التي تشهد تفتيشا دقيقا لمئات المنازل. وشدد سكان محليون على ان الحياة اليومية اصبحت شبه معطلة بفعل هذه القيود الصارمة.

مناورات عسكرية واسعة النطاق

وكشف جيش الاحتلال عن بدئه مناورات عسكرية ضخمة في الضفة الغربية والجولان السوري المحتل بمشاركة اربع فرق قتالية. واضاف ان هذه التدريبات التي تشمل سلاح الجو والقوات البرية تهدف الى رفع الجاهزية لسيناريوهات قتالية متعددة الجبهات. وبين ان هذه التحركات العسكرية ادت الى استنفار واسع في صفوف القوات المنتشرة ميدانيا.

واكد الجيش في بياناته ان التدريبات تاتي لاختبار القدرة على مواجهة هجمات مفاجئة. واوضح ان المناطق الخاضعة للقيادة الوسطى تشهد حركة كثيفة للاليات والطائرات العسكرية منذ يومين. وشدد على ان هذه المناورات ستستمر بالتوازي مع العمليات الامنية الجارية في مختلف مدن الضفة.

واضافت المصادر ان مدينة الخليل وبلدة حلحول كانتا الاكثر تضررا من هذه الحملات. وبينت ان عمليات التفتيش طالت مئات المنازل واجبرت عائلات كثيرة على ترك بيوتها قسرا. واكدت ان هذه العمليات تاتي عقب احداث امنية شهدتها المنطقة مؤخرا.

قيود مشددة على التنقل والعمل

واعلنت السلطات العسكرية عن اغلاق شامل للمعابر التجارية مع الضفة الغربية وغزة تزامنا مع يوم الانتخابات. واضافت ان هذا الاغلاق يهدف الى منع حركة الفلسطينيين بشكل كامل خلال هذا اليوم. وبينت ان هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة اجراءات امنية احترازية فرضتها المؤسسة العسكرية.

واوضحت نقابات العمال ان منع العمال من الوصول الى اماكن عملهم في المستوطنات تسبب في خسائر اقتصادية فادحة. واكدت ان معدلات البطالة ارتفعت بشكل غير مسبوق خلال العام الحالي نتيجة هذه القيود. وشدد الاتحاد على ضرورة التدخل العاجل لانقاذ الوضع المعيشي للعمال الفلسطينيين.

وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان موسم قطف الزيتون الحالي يعد الاكثر دموية بسبب اعتداءات المستوطنين. واضافت ان عدد الاعتداءات المسجلة تجاوزت ارقام الاعوام السابقة بشكل ملحوظ. وبينت ان هذه الهجمات لا تقتصر على تخريب المحاصيل بل وصلت الى تهديد حياة المزارعين بشكل مباشر.