شهد قطاع الطيران في ليبيا تحولا جذريا اليوم بعد الاعلان الرسمي عن الغاء كافة القيود والتحذيرات التي كانت مفروضة على المجال الجوي للبلاد منذ سنوات طويلة. وجاء هذا القرار لينهي حقبة من العزلة الجوية التي فرضتها منظمة الطيران المدني الدولي ايكاو على خلفية الاوضاع الامنية السابقة. وتعد هذه الخطوة مؤشرا قويا على استعادة الدولة الليبية لسيادتها الكاملة على اجوائها وتجاوز مرحلة التحديات الصعبة.
واكدت وزارة النقل الليبية ان هذا التطور جاء نتيجة لجهود دبلوماسية وفنية مكثفة تكللت بالنجاح خلال الاجتماع الاخير لمنظمة الطيران المدني في الدوحة. وبينت الوزارة ان الامين العام للمنظمة خوان كارلوس سالاسار هو من اعلن رسميا عن هذه الخطوة التي تفتح الباب واسعا امام شركات الطيران العالمية لاستئناف رحلاتها المباشرة نحو المطارات الليبية. واضافت المصادر ان هذا القرار سيسهم بشكل مباشر في تحسين حركة النقل الجوي وتنشيط الاقتصاد الوطني.
مرحلة جديدة للطيران الليبي
وكشفت التقارير ان الغاء هذه التحذيرات يمثل شهادة ثقة دولية في الاجراءات الامنية والتنظيمية التي اتخذتها سلطات الطيران المدني الليبية مؤخرا. واوضحت الجهات المعنية ان العمل جار على تحديث البنية التحتية للمطارات لتتوافق مع المعايير العالمية لضمان سلامة وانسيابية الرحلات. وشددت الوزارة على ان هذا الانجاز يمثل بداية لعهد جديد من الانفتاح الجوي الذي سيعزز من مكانة ليبيا كمركز حيوي للربط بين القارات.
