كشف وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني عن وصول العلاقات بين دمشق وعمان الى مستوى غير مسبوق من التفاهم والتقارب التاريخي خلال الفترة الحالية. واكد ان البلدين يعيشان افضل حالات التنسيق المشترك منذ مئة عام مما يعكس رغبة صادقة في الحفاظ على استقرار المنطقة وتجاوز اي تحديات طارئة قد تواجه الجوار الجغرافي. واضاف ان الوعي السياسي لدى القيادتين كان السد المنيع امام محاولات اطراف خارجية سعت لاشعال فتنة بين الشعبين مستغلة بعض الاحداث الميدانية العابرة.
تنسيق ثنائي لضمان العدالة والامن
وبين الشيباني ان القيادة الاردنية ابدت حرصا بالغا على معالجة تداعيات الحوادث الاخيرة التي ادت الى سقوط ضحايا مدنيين موضحا ان عمان لم تكن راضية عن هذا المشهد الاليم. واشار الى ان الجانب الاردني بادر الى التعاون التام وتشكيل لجنة تحقيق مشتركة للوقوف على ملابسات الحادث وضمان عدم تكراره مستقبلا. واكد ان هذا التحرك المسؤول يبرهن على عمق الروابط الاخوية التي تجمع البلدين بعيدا عن لغة التصعيد.
مستقبل العلاقات السورية الاردنية
وشدد الوزير على ان امن سوريا هو جزء لا يتجزأ من امن الاردن والعكس صحيح في ظل التداخل الجغرافي والاجتماعي بين الجانبين. واوضح ان البلدين يمتلكان القدرة على تجاوز الازمات عبر القنوات الدبلوماسية والحوار المباشر بعيدا عن اصوات التحريض التي تستهدف النسيج الاجتماعي. واختتم حديثه بالاشادة بمواقف الاردن التاريخية معربا عن ثقته في نجاح عمل اللجنة المشتركة في الوصول الى نتائج عادلة تعزز من متانة الجسور بين دمشق وعمان.
