أكد الحرس الثوري الايراني أن طهران مستعدة لاتخاذ خطوات اكثر جدية في مواجهة المساعي الاميركية الرامية لفرض حصار اقتصادي خانق. واوضح الحرس الثوري في بيان رسمي أن الخطط الاميركية الاخيرة التي تستهدف تعطيل طرق النقل البري الايرانية لا تعدو كونها تلاعبا بالالفاظ ولا ترقى لمستوى التأثير الفعلي على مسار الاقتصاد الوطني. وبين المسؤولون في طهران أن اي محاولة لاستهداف السفن الايرانية في البحار ستواجه برد قاس ومباشر يتجاوز حجم التهديد الموجه اليها.
واضاف المتحدث باسم الحرس الثوري أن الادعاءات الاميركية بانهيار الاقتصاد الايراني ثبت بطلانها عبر السنوات الماضية. وشدد على أن ايران اعدت ترتيبات لوجستية متكاملة لضمان استمرار التواصل التجاري مع دول الجوار رغم كل الضغوط. واكد أن القوات المسلحة الايرانية باتت اليوم اكثر قوة وجاهزية مما كانت عليه في السابق ولديها القدرة على الرد بشكل فوري وفعال في اي ساحة مواجهة.
استراتيجية البوابة الحديدية الاميركية
وكشفت القيادة المركزية الاميركية عن تشكيل فريق عمل متخصص تحت مسمى البوابة الحديدية بهدف قطع طرق التهريب البري والبحري التي تستخدمها طهران. واوضحت القيادة أن هذا الفريق ومقره ولاية فلوريدا سيعمل على التنسيق بين مختلف الوكالات الاميركية لمنع تدفق الاسلحة والتقنيات المحظورة. واظهرت التقارير الاميركية أن التحرك الجديد يهدف الى تجفيف منابع التمويل غير المشروع وتقييد قدرة ايران على اعادة بناء ترسانتها العسكرية.
واشار مسؤولون عسكريون الى أن الفريق سيعمل بشكل وثيق مع وزارات الخزانة والخارجية والعدل لتعطيل الشبكات السرية التي تستخدمها ايران في عمليات الاستيراد. وبينت المعطيات أن هناك جهودا حثيثة لتعزيز الحصار البحري بعد النجاح في منع تصدير كميات ضخمة من النفط الخام خلال الاشهر الماضية. واكدت واشنطن أن تطبيق الحصار سيستمر بكل صرامة لضمان عزل المصادر التي تغذي القدرات العسكرية الايرانية.
الميدان بين التهديد والواقع
واظهرت التحقيقات الدولية أن ايران نجحت في بناء شبكة لوجستية معقدة عبر بحر قزوين ودول اسيا الوسطى لتجاوز العقوبات الغربية المفروضة عليها. واضافت المصادر أن التنسيق مع اطراف دولية اخرى ساهم في ادخال معدات عسكرية وتقنيات حساسة رغم الرقابة المشددة. وبينت التقديرات أن حجم التبادل التجاري عبر هذه المسارات السرية وصل الى مليارات الدولارات مما يشكل تحديا مباشرا للخطط الاميركية الرامية للضغط على طهران.
وذكرت تقارير استخباراتية أن ايران تستمر في فرض سيطرتها على مضيق هرمز وتجبر السفن التجارية على اتباع مسارات محددة تحت تهديد المواجهة. واكدت القيادة العسكرية الايرانية أن الملاحة في المضيق لن تعود الى طبيعتها الا بتقديم تنازلات واضحة من الجانب الاميركي. واوضح المراقبون أن الصراع بين الطرفين يتخذ ابعادا اقتصادية وعسكرية متصاعدة في ظل تمسك كل طرف باستراتيجيته الخاصة لفرض امر واقع جديد في المنطقة.
