مصطفى حمارنة.. رجل دولة أكبر من حملات التحريض والتشويه..

{clean_title}
الشريط الإخباري :  

تابعت على السويشل ميديا منشورات و تعليقات غاضبة و رافضة  ، و أخرى ساخرة  لتعيين الدكتور مصطفى حمارنة رئيسا للاكاديمية الاردنية للادارة الحكومية . 

أظن أن  المعلقين و متداولي التعليقات  لا يعرفون من هو مصطفى حمارنة ؟ 

و يشكلون صورة انطباعية عن حمارنة من فرقاء و خصوم  سياسيين له . 

و أعرف هناك في السياسة و الاعلام جيش من المحرضين شوهوا صورة حمارنة و اتهموه في وطنيته ، و اتهموه بالعلاقة مع الامريكان ،

ولا  فاهم متى كانت العلاقة مع أمريكا تهمة ، و الجرم ليس في صناعة و بناء علاقة مع الامريكان ، ولكن كيف تبنى العلاقة و لماذا ؟ 

و قيل الكثير و الكثير في حمارنة .. و لا أحد من المحرضين و لا مروجي الاتهامات و شيطنة حمارنة ، فكر لمرة واحدة أن يقرأ ماذا يكتب الرجل ، و يسمع ماذا يقول في القضية الأردنية و السياسة  ؟!

طبعا ، حملات تشويه وشيطنه حمارنة نابعة من حقد و حسد  ، و تصفية حسابات سياسية .. 

و جزء منها يعود الى شخصية الدكتور حمارنة و ترفعه عن الرد و الانسياق وراء  اتهامات وحملات تحريض كيدية . 

و أعرف أن الدكتور حمارنة يملك أدوات الرد ، و يملك لغة سياسية و اعلامية بليغة ورفيعة ، وواثقة . 

و سيرته الأكاديمية و العلمية و السياسية    ارفع من الشك  و الاتهام .

في الأردن ، هم  "قلة قليلة"  ،  و حمارنة في الصدارة  يستحقون أن تسمع لهم عندما يتكلمون و يتحدثون و ينقاشون في السياسة والثقافة ،

 والمعرفة  . 

وكانت لي فرصة أن التقي  بالدكتور حمارنة مرتين : الاول في مزرعته في مادبا ، والثانية في مقهي بفندق الرويل . 

وجلسنا مطولا،وتحدثنا ، و لربما أني  لا أتفق مع أطروحات الدكتور حمارنة ، ولكنه يملك وجهات نظر و تفكير عميق جدا ،  و حديث علمي و موضوعي في السياسة و التاريخ و الاستراتجية ،  وتفكير قاطع اشواط و مسافات طويلة في الثقافة و التثاقف الشرق أوسطي و العربي

،  و الغربي .

الدكتور حمارنة عبقرية أردنية .

و في بيروقراط الدولة ترك أثرا و بصمات خالدة ، فهو من أسس  مركز الدراسات الاستراتجية في الجامعة الاردنية ، وعلى يديه تخرجت اجيال من اكاديميين و باحثين أردنين متميزين  في السياسة والتاريخ . 

حمارنة ، سياسي تقدمي ، و مفكر تنويري ، و مؤمن بالأردن القوي بالديمقراطية و العدالة ، ودولة القانون . 

و أنصحكم عوضا عن جلد حمارنة و اتهامه وشيطنته ،فتعلموا منه ، واسمعوا له ، و تأملوا في تجربته ، و لا تصوغوا الى المحرضين و عطشى الفتن و اغتيال العقول و  الوعي في بلادنا . 

فليعذرني  الدكتور   حمارنة ،  و أعرف أنك لا تهوى أن يكتب أحدا عنك ، ولكني وجدت نفسي مضظرا لأقول كلمة حق و إنصاف في رجل سياسة وفكر و تنوير ، و في وقت تتصحر   و تجف به لغة الوعي و المعرفة ، و العلم في بلادنا الحزين  .

فارس حباشنة

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة الشريط الإخبارية 2024
تصميم و تطوير
Update cookies preferences