كشف رئيس لجنة الخدمات والنقل النيابية ايمن البداد عن تفاصيل هامة تتعلق بقرار تعديل تعرفة النقل العام في المملكة مؤكدا ان هذه الخطوة جاءت نتيجة ظروف اقتصادية استثنائية فرضت نفسها على الواقع التشغيلي للقطاع. واوضح البداد ان الهدف الرئيسي من هذا التعديل يتمثل في حماية ديمومة خدمات النقل الجماعي ومنع توقفها لضمان وصول المواطنين والطلبة الى وجهاتهم المختلفة دون انقطاع. واشار الى ان قطاع النقل لم يشهد اي مراجعة في تعرفة النقل منذ سنوات طويلة وهو ما جعل تعديلها ضرورة ملحة لمواكبة ارتفاع كلف التشغيل المتزايدة.

تحولات في قطاع النقل العام وعدادات التاكسي

واضاف ان نقابة اصحاب مكاتب التاكسي والمركبات العمومية بدات بالفعل في اتخاذ اجراءات لتعديل تعرفة عدادات سيارات الاجرة حيث ستشهد فتحة العداد النهارية والليلية ارتفاعا طفيفا ابتداء من مطلع الاسبوع المقبل. وشدد على ان الحكومة تعاملت مع هذا الملف بحذر شديد وعبر خطوات مدروسة لضمان التوازن الدقيق بين حماية المواطنين من الاعباء المالية وبين تمكين المشغلين من الاستمرار في تقديم الخدمة. وبين ان الزيادات المقررة على الحافلات جاءت متفاوتة لتراعي الظروف المعيشية للمواطنين معتبرا ان بقاء قطاع النقل فاعلا يجنب الافراد اللجوء لخيارات اكثر كلفة مثل استخدام المركبات الخاصة او تطبيقات النقل الذكي.

خطط نيابية لتنظيم العلاقة بين السائقين واصحاب المركبات

واكد البداد ان اللجنة تدرس حاليا مشروعا تنظيميا طموحا يهدف الى فصل المخالفات المرورية بحيث يتم تحميل السائق المسؤولية المباشرة عن المخالفات التي يرتكبها اثناء القيادة بدلا من تسجيلها على رخصة المركبة. واوضح ان هذا التوجه ياتي بالتنسيق الكامل مع وزارة النقل ومديرية الامن العام لضمان العدالة في التعامل مع اطراف العملية النقلية. واضاف ان الفترة القريبة المقبلة ستشهد الاعلان عن عقود موثقة تنظم العلاقة القانونية بين اصحاب المركبات والسائقين عبر هيئة النقل البري لضمان حقوق الجميع وتجاوز التحديات التي تعيق العمل اليومي في هذا القطاع الحيوي.