شكلت القمة الثلاثية التي جمعت الاردن وقبرص واليونان منصة حيوية لمناقشة التحديات الامنية المتسارعة التي تخيم على المنطقة في ظل ظروف سياسية بالغة التعقيد، حيث اكد وزير الخارجية ايمن الصفدي ان هذا اللقاء يمثل فرصة ذهبية للقادة لتوحيد الرؤى وتنسيق المواقف تجاه الازمات الراهنة.

واضاف الصفدي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيريه ان هناك توافقا تاما بين الدول الثلاث حول ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز باعتباره شريانا حيويا للاقتصاد العالمي، مبينا ان استقرار المنطقة يتطلب تعاونا دوليا وثيقا بعيدا عن التوترات التي قد تزيد من حدة الصراعات.

وشدد المجتمعون على دعمهم الكامل لسيادة الدولة اللبنانية وحقها في الحفاظ على امنها واستقرارها، معتبرين ان اي تهديد لسيادة لبنان ينعكس سلبا على الامن الاقليمي برمته.

محورية القضية الفلسطينية في النقاشات الثلاثية

وبين الصفدي ان القضية الفلسطينية تصدرت مباحثات القادة الذين اكدوا على ثوابت الحل العادل والشامل، موضحا ان اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية يظل الخيار الوحيد لتحقيق السلام الدائم في المنطقة.

واكد الوزير ان الملك يثمن عاليا الدور الايجابي لكل من قبرص واليونان في دعم جهود التهدئة بالضفة الغربية، مشيرا الى ان الحوار المستمر بين العواصم الثلاث يعزز من فرص التوصل الى تفاهمات تخدم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وتابع الصفدي ان القادة بحثوا اليات ايصال المساعدات الانسانية الى قطاع غزة وفقا لقرارات الشرعية الدولية، مشددا على اهمية الدور الذي يلعبه الشركاء الاوروبيون في تخفيف المعاناة الانسانية ودعم مسارات الاستقرار في سوريا لضمان عودة الامن الى ربوعها.