كشف مدير تطبيق سند الحكومي محمد البطيخي عن توجه استراتيجي جديد لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن منظومة الخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين، موضحا أن الوزارة تعمل بشكل مكثف على تطوير أدوات تقنية قادرة على الرد التلقائي والدقيق على استفسارات المراجعين، واكد ان هذا التوجه يهدف الى تعزيز كفاءة العمل الحكومي وتقليل الوقت والجهد اللازم لانجاز المعاملات اليومية.

وبين البطيخي ان العمل جار على تفعيل خاصية الذكاء الاصطناعي لتقديم الدعم الفوري، حيث تم استعراض تجربة عملية ناجحة تتعلق بخدمات الاحوال المدنية والجوازات، واضاف ان النظام الجديد نجح في تقديم اجابات دقيقة حول متطلبات تجديد وثائق السفر وتحديد اقرب مراكز الخدمة للمواطن جغرافيا دون الحاجة لتدخل بشري مباشر.

واشار الى ان الوزارة اسست وحدة متخصصة بالذكاء الاصطناعي لضمان مواكبة التطورات التقنية العالمية، مبينا ان هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية شاملة تهدف الى تحويل الخدمات الحكومية الى خدمات ذكية بالكامل، واكد ان الهدف الرئيسي هو خلق تجربة رقمية سلسة تعتمد على الرد الذكي وتوفر المعلومات المطلوبة للمواطنين في أي وقت ومن اي مكان.

افاق جديدة للذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية

وشدد خبراء ومتخصصون خلال فعاليات منتدى تواصل على اهمية تبني هذه التقنيات الحديثة في مختلف المجالات، واوضح الدكتور اياد سلطان ان الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارا بل ضرورة ملحة في القطاع الطبي والخدمي، مشيرا الى ان القدرة على استيعاب هذه التطورات تمنح الافراد والجهات قدرات اكبر على الابداع والتطوير بعيدا عن حواجز العمر او التخصص.

واضاف نضال خليفة ان الذكاء الاصطناعي يمثل نفط العصر الحالي ومحركا اساسيا للابتكار، مبينا ان التحول الرقمي خلق فرص عمل جديدة ومجالات استثمارية واعدة، واكد ان التحديات التي يفرضها هذا التطور يجب ان تُقابل باستعداد مهني يضمن الاستفادة القصوى من الامكانيات التقنية المتاحة لدعم الاقتصاد الوطني.

واكد القائمون على منتدى تواصل ان هذه الحوارات تأتي في اطار تعزيز فضاء تفاعلي لتبادل الافكار، واضافوا ان المنتدى يسعى الى تسليط الضوء على القضايا الوطنية التي تلامس تطلعات الشباب، وبينوا ان دمج التقنيات الحديثة في الخدمات العامة يمثل اولوية وطنية تساهم في تحقيق رؤية التحديث الشاملة.